فهرس الكتاب
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 336)
قال محمد بن مفلح في [الفروع] [الفروع] (4 /169- 171) :
ولو باع شيئا نسيئة أو بثمن لم يقبضه ، في ظاهر كلامه ، وذكره القاضي وأصحابه والأكثر ، ثم اشتراه بأقل مما باعه ، قال أبو الخطاب والشيخ: نقدا ، ولم يقله أحمد والأكثر ، ولو بعد حل أجله ، نقله ابن القاسم وسندي - بطل الثاني (نص عليه وذكره الأكثر ، لم يجز استحسانا ، وكذا في كلام القاضي وأصحابه القياس صحة البيع ، ومرادهم أن القياس خولف لدليل) إلا أن يتغير في نفسه ، أو يقبض ثمنه ، أو بغير جنس ثمنه ، وفي الانتصار وجه: بعرض ، اختاره الشيخ ، أو يشتريه بمثل ثمنه ، أو من غير مشتريه ، لا من وكيله.
وسأله المروذي: إن وجده مع آخر يبيعه بالسوق أيشتريه بأقل ؟
قال: لا ، لعله دفعه ذلك إليه يبيعه ، وتوقف في رواية مهنا فيما إذا نقص في نفسه ، وحمله في الخلاف على أن نقصه أقل من النقص الذي اشتراه به ، فتكون علة المنع باقية ، وهذه مسألة العينة ، وعند أبي الخطاب يجوز قياسا ، وكذا في الترغيب: لم يجز استحسانا ، وكذا في كلام القاضي وأصحابه: القياس صحة البيع ، ومرادهم: أن القياس خولف لدليل راجح ، فلا خلاف إذا في المسألة ، وذكر شيخنا:أنه يصح الأول إذا كان بتاتا ولا مواطأة ، وإلا بطلا ، وأنه قول أحمد (و . م) ويتوجه أن مراد من أطلق هذا ، إلا أنه قال (في الانتصار) : إذا قصدا بالأول الثاني يحرم . وربما قلنا ببطلانه ، وقال أيضا: يحرم . إذا قصدا أن لا يصحا ، وإن سلم فالبيع
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 337)
الأول خلا عن ذريعة الربا.
وأجاب عن قول عائشة رضي الله عنها: بئس ما شريت وبئس ما اشتريت: أنه للتأكيد ، قال أحمد رضي الله عنه فيمن فعلها: لا يعجبني أن يكتب عنه الحديث ، وحمله القاضي وغيره على الورع ؛ لأنه مما يسوغ فيه الاجتهاد ، مع أنه ذكر عن قول عائشة رضي الله عنها: أن زيد بن أرقم أبطل جهاده ، أنها أوعدت عليه.