فهرس الكتاب

الصفحة 2108 من 3663

قال شيخ الإسلام في [مجموع الفتاوى] [مجموع الفتاوى] (29 /446- 448) :

* وسئل عن الرجل يبيع سلعة بثمن مؤجل ثم يشتريها من ذلك الرجل بأقل من ذلك الثمن حالا . هل يجوز أم لا؟

فأجاب: أما إذا باع السلعة إلى أجل واشتراها من المشتري بأقل من ذلك حالا فهذه تسمى ( مسألة العينة ) وهي غير جائزة عند أكثر العلماء كأبي حنيفة و مالك و أحمد وغيرهم ، وهو المأثور عن الصحابة ؛ كعائشة وابن

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 338)

عباس و أنس بن مالك . فإن ابن عباس سئل عن حريرة بيعت إلى أجل ثم اشتريت بأقل فقال: دراهم بدراهم دخلت بينهما حريرة.

وأبلغ من ذلك أن ابن عباس قال: إذا استقمت بنقد ثم بعت بنسيئة فتلك دراهم بدراهم ، فبين أنه إذا قوم السلعة بدراهم ثم باعها إلى أجل فيكون مقصوده دراهم بدراهم والأعمال بالنيات وهذه تسمى: ( التورق ) .

فإن المشتري تارة يشتري السلعة لينتفع بها ، وتارة يشتريها ليتجر بها ، فهذان جائزان باتفاق المسلمين . وتارة لا يكون مقصوده إلا أخذ دراهم . فينظر كم تساوي نقدا ، فيشتريها إلى أجل ثم يبيعها في السوق بنقد . فمقصوده الورق فهذا مكروه في أظهر قولي العلماء . كما نقل ذلك عن عمر بن عبد العزيز وهو إحدى الروايتين عن أحمد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت