فهرس الكتاب

الصفحة 2109 من 3663

وأما عائشة فإنها قالت لأم ولد زيد بن أرقم لما قالت لها: إني ابتعت من زيد بن أرقم غلاما إلى العطاء بثمانمائة وبعته منه بستمائة . فقالت عائشة: بئس ما بعت ، وبئس ما اشتريت . أخبري زيدا أن جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بطل ، إلا أن يتوب: قالت: يا أم المؤمنين ، أرأيت إن لم آخذ إلا رأس مالي ، فقالت لها عائشة: سورة البقرة الآية 275 فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ هكذا في الأصل المطبوع . وفي السنن ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: سنن أبو داود البيوع (3461) . من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا ، وهذا إن تواطآ على أن يبيع ثم يبتاع . فما له إلا الأوكس . وهو

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 339)

الثمن الأقل أو الربا.

وأصل هذا الباب: صحيح البخاري بدء الوحي (1) ,صحيح مسلم الإمارة (1907) ,سنن الترمذي فضائل الجهاد (1647) ,سنن النسائي الطهارة (75) ,سنن أبو داود الطلاق (2201) ,سنن ابن ماجه الزهد (4227) ,مسند أحمد بن حنبل (1/43) . إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فإن كان قد نوى ما أحله الله فلا بأس ، وإن نوى ما حرم الله وتوصل إليه بحيله فإن له ما نوى ، والشرط بين الناس ما عدوه شرطا كما أن البيع بينهم ما عدوه بيعا . والإجارة بينهم ما عدوه إجارة . وكذلك النكاح بينهم ما عدوه نكاحا ، فإن الله ذكر البيع والنكاح وغيرهما في كتابه ، ولم يرد لذلك حد في الشرع ولا له حد في الفقه.

والأسماء تعرف حدودها تارة بالشرع ؛ كالصلاة والزكاة والصيام والحج ، وتارة باللغة ؛ كالشمس والقمر والبر والبحر ، وتارة بالعرف كالقبض والتفريق ، وكذلك العقود ؛ كالبيع والإجارة والنكاح والهبة وذلك ، فما تواطأ الناس على شرطه وتعاقدوا فهذا شرط عند أهل العرف .

وقال رحمه الله في الاختيارات: وتحرم مسألة التورق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت