فهرس الكتاب

الصفحة 2116 من 3663

وأيضا: فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صحيح البخاري بدء الوحي (1) ,صحيح مسلم الإمارة (1907) ,سنن الترمذي فضائل الجهاد (1647) ,سنن النسائي الطهارة (75) ,سنن أبو داود الطلاق (2201) ,سنن ابن ماجه الزهد (4227) ,مسند أحمد بن حنبل (1/43) . الأعمال بالنيات والمتوسل بالوسيلة التي صورتها مباحة إلى المحرم إنما نيته المحرم ، ونيته أولى به من ظاهر عمله . وأيضا: فقد روى ابن بطة وغيره بإسناد حسن عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل وإسناده مما يصححه الترمذي .

وأيضا: فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صحيح البخاري البيوع (2110) ,صحيح مسلم المساقاة (1582) ,سنن النسائي الفرع والعتيرة (4257) ,سنن ابن ماجه الأشربة (3383) ,مسند أحمد بن حنبل (1/25) ,سنن الدارمي الأشربة (2104) . لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها وباعوها وأكلوا أثمانها ، و"جملوها"يعني: أذابوها وخلطوها . وإنما فعلوا ذلك ليزول عنها اسم الشحم ويحدث لها اسم آخر ، وهو الودك وذلك لا يفيد الحل فإن التحريم تابع للحقيقة وهي لم تتبدل بتبدل الاسم .

وهذا الربا تحريمه تابع لمعناه وحقيقته فلا يزول بتبدل الاسم بصورة البيع كما لم يزل تحريم الشحم بتبديل الاسم بصورة الجمل والإذابة ، وهذا

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 346)

واضح بحمد الله .

وأيضا: فإن اليهود لم ينتفعوا بعين الشحم وإنما انتفعوا بثمنه ، فيلزم من وقف مع تنظر العقود والألفاظ دون مقاصدها وحقائقها: أن لا يحرم ذلك ؛ لأن الله تعالى لم ينص على تحريم الثمن وإنما حرم عليهم نفس الشحم ، ولما لعنهم على استحلالهم الثمن . وإن لم ينص على تحريمه - دل على أن الواجب النظر إلى المقصود ، وإن اختلفت الوسائل إليه وأن ذلك يوجب أن لا يقصد الانتفاع بالعين ولا ببدلها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت