فهرس الكتاب

الصفحة 2171 من 3663

فيحصل في اشتراط القبض سبعة أقوال: الأول: في الطعام الربوي فقط .

الثاني: في الطعام بإطلاق .

الثالث: في الطعام المكيل والموزون.

الرابع: في كل شيء ينقل .

الخامس: في كل شيء .

السادس: في المكيل والموزون .

السابع: في المكيل والموزون المعدود.

أما عمدة مالك في منعه ما عدا المنصوص عليه فدليل الخطاب في الحديث المتقدم، وأما عمدة الشافعي في تعميم كل بيع فعموم قوله صلى الله عليه وسلم: سنن النسائي البيوع (4611) ,سنن أبو داود البيوع (3504) . لا يحل بيع وسلف ولا ربح ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك ، وهذا من باب بيع ما لم يضمن، وهذا مبني على مذهبه من أن القبض شرط في دخول المبيع في ضمان المشتري، واحتج أيضا بحديث حكيم بن حزام قال: سنن النسائي البيوع (4603) ,مسند أحمد بن حنبل (3/402) . قلت يا رسول الله إني أشتري بيوعا فما يحل لي منها ما يحرم؟. فقال: يا ابن أخي ، إذا اشتريت بيعا فلا تبعه حتى تقبضه ، وقال أبو عمر: حديث حكيم بن جزام رواه يحيى بن أبي كثير عن يوسف بن ماهك أن

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 399)

عبد الله بن عصمة حدثه أن حكيم بن حزام قال: ويوسف بن ماهك وعبد الله بن عصمة لا أعرف لهما جرحة إلا أنه لم يرو عنهما إلا رجل واحد فقط، وذلك في الحقيقة ليس بجرحة وإن كرهه جماعة من المحدثين، ومن طريق المعنى أن بيع ما لم يقبض يتطرق منه إلى الربا، وإنما استثنى أبو حنيفة ما حول وينقل صده مما لا ينقل؛ لأن ما ينقل القبض عنده فيه هي التخلية، وأما من اعتبر الكيل والوزن فلاتفاقهم أن المكيل والموزون لا يخرج من ضمان البائع إلى ضمان المشتري إلا بالكيل أو الوزن وقد نهي عن بيع ما لم يضمن.

الفصل الثاني: في الاستفادات التي يشترط في بيعها القبض من التي لا يشترط.

وأما ما يعتبر ذلك فيه مما لا يعتبر، فإن العقود تنقسم أولا إلى قسمين: وقسم يكون بغير معاوضة، كالهبات والصدقات، والذي يكون بمعاوضة ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت