فهرس الكتاب

الصفحة 2174 من 3663

إلينا من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ابتعناه فيه إلى مكان سواه قبل أن نبيعه قال أبو عمر: وإن كان مالك لم يرو عن نافع في هذا الحديث ذكر الجزاف فقد روته جماعة ، وجوده عبيد الله بن عمر وغيره ، وهو مقدم في حفظ حديث نافع ، وعمدة المالكية أن الجزاف ليس فيه حق توفية ، فهو عندهم من ضمان المشتري بنفس العقد ، وهذا من باب تخصيص العموم بالقياس المظنون العلة ، وقد يدخل في هذا الباب إجماع العلماء على منع بيع الرجل شيئا لا يملكه ، وهو المسمى: عينة عند من يرى نقله لعله: فصله من باب الذريعة إلى الربا ، وأما من رأى منعه من جهة أنه قد لا يمكنه نقله فهو داخل في بيوع الغرر ، وصورة التذرع منه إلى الربا المنهي عنه أن يقول رجل لرجل: أعطني عشرة دنانير على أن أدفع لك إلى مدة كذا ضعفا ، فيقول له: هذا لا يصلح ، ولكن أبيع منك سلعة كذا لسلعة يسميها ليست عنده بهذا العدد ، ثم يعمد هو فيشتري تلك السلعة فيقبضها له بعد أن كمل البيع بينهما ، وتلك السلعة قيمتها قريب مما كان سأله أن يعطيه من الدراهم قرضا فيرد عليه ضعفها ، وفي المذهب: في هذا تفصيل ليس هذا موضع ذكره ، ولا خلاف في هذه الصورة التي ذكرنا أنها غير جائزة في المذهب ، أعني: إذا تقارا على الثمن الذي يأخذ به السلعة قبل شرائها ، وأما الدين بالدين ، فأجمع المسلمون على منعه ، واختلفوا في مسائل هل هي منه أم ليست منه؟ مثل ما كان ابن القاسم لا يجيز أن يأخذ الرجل من غريمه في دين له عليه تمرا قد بدا صلاحه ، ولا سكنى دار ولا جارية تتواضع ، ويراه

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 402)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت