فهرس الكتاب

الصفحة 2183 من 3663

وفي اشتراط تعيين البدل عند العقد وجهان:

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 409)

أحدهما: يشترط وإلا فهو بيع دين بدين .

وأصحهما: لا يشترط كما لو تصارفا في الذمة ثم عينا وتقابضا في المجلس ، وإن استبدل ما ليس موافقا لها في علة الربا ؟ كالطعام والثياب عن الدراهم نظر إن عين البدل في الاستبدال جاز ، وفي اشتراط قبضه في المجلس وجهان ، صحح الغزالي وجماعة الاشتراط وهو ظاهر نصه في المختصر ، وصحح الإمام والبغوي عدمه .

قلت: هذا الثاني أصح وصححه الرافعي في المحرر ، وإن لم يعين ، بل وصف في الذمة فعلى الوجهين السابقين وإن جوزناه اشترط التعيين في المجلس وفي اشتراط القبض الوجهان .

الضرب الثالث: ما ليس ثمنا ولا مثمنا كدين القرض والإتلاف فيجوز الاستبدال عنه بلا خلاف ، كما لو كان له في يد غيره مال بغصب أو عارية ، فإنه يجوز بيعه له .

ثم الكلام في اعتبار التعيين والقبض على ما سبق . وذكر صاحب الشامل أن القرض إنما يستبدل عنه إذا تلف ، فإن بقي في يده فلا ، ولم يفرق الجمهور بينهما ، ولا يجوز استبدال المؤجل عن الحال - ويجوز عكسه - وهذا الذي ذكرنا كله في الاستبدال وهو بيع الدين ممن هو عليه . فأما بيعه لغيره كمن له على رجل مائة فاشترى من آخر عبدا بتلك المائة ففي صحته قولان مشهوران:

أصحهما: لا يصح ، لعدم القدرة على التسليم .

والثاني: يصح بشرط أن يقبض مشتري الدين الدين ممن هو عليه ، وأن يقبض بائع الدين العوض في المجلس فإن تفرقا قبل قبض أحدهما بطل العقد . ولو كان له دين على إنسان ولآخر مثله على ذلك الإنسان فباع

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 410)

أحدهما ما له عليه بما لصاحبه له لم يصح سواء اتفق الجنس ، لنهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع الكالئ بالكالئ . هذا آخر كلام الرافعي .

قلت: قد صحح المصنف هنا ، وفي التنبيه جواز بيع الدين لغير من هو عليه وصحح الرافعي في الشرح والمحرر أنه لا يجوز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت