فرع: قال الشيخ أبو حامد في تعليقه في آخر باب بيع الطعام قبل أن يستوفى: إذا باع طعاما بثمن مؤجل فحل الأجل فأخذ بالثمن طعاما جاز عندنا ، قال الشافعي: وقال مالك: لا يجوز ؛ لأنه يصير في معنى بيع طعام بطعام مؤجل ، دليلنا: أنه إنما يأخذ منه الطعام بالثمن الذي له عليه لا بالطعام وهذا الذي جزم به أبو حامد تفريعا على الصحيح وهو الاستبدال عن الثمن ، وقد صرح بهذا جماعة منهم القاضي أبو الطيب في تعليقه ، قال صاحب البيان: قال الصيمري والصيدلاني: فلو أراد أن يأخذ ثمن الدين المؤجل عوضا من نقد وعرض قبل حلوله لم يصح .
أما تقديم الدين نفسه فيجوز ؛ لأنه لا يملك المطالبة به قبل الحلول فكأنه أخذ العوض عما لا يستحقه . والله سبحانه وتعالى أعلم .