فهرس الكتاب

الصفحة 2193 من 3663

وإن كان لإنسان في يد غيره وديعة أو عارية أو مضاربة أو جعله وكيلا فيه - جاز له بيعه ممن هو في يده ومن غيره ؛ لأنه عين مال مقدور على تسليمها لا يخشى انفساخ الملك فيها فجاز بيعها كالتي في يده ، وإن كان غصبا جاز بيعه ممن هو في يده ؛ لأنه مقبوض معه فأشبه بيع العارية ممن هي في يده ، وأما بيعه لغيره فإن كان عاجزا عن استنقاذه أو ظن أنه عاجز لم يصح شراؤه له ؛ لأنه معجوز عن تسليمه إليه فأشبه بيع الآبق والشارد ، وإن ظن أنه قادر على استنقاذه ممن هو في يده صح البيع لإمكان قبضه ، فإن عجز عن استنقاذه فله الخيار بين الفسخ والإمضاء ؛ لأن العقد صح لكونه مظنون القدرة على قبضه ويثبت له الفسخ للعجز عن القبض فأشبه ما لو باعه فرسا فشردت قبل تسليمها ، أو غائبا بالصفة فعجز عن تسليمه .

قال ابن حجر في [ فتح الباري ] رحمه الله [ فتح الباري ] (4/ 349 - 351) .: باب بيع الطعام قبل أن يقبض وبيع ما ليس عندك ، حدثنا علي بن عبد الله

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 419)

حدثنا سفيان قال: الذي حفظناه من عمرو بن دينار سمع طاوسا يقول: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول: أما الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم فهو الطعام أن يباع حتى يقبض ، قال ابن عباس: ولا أحسب كل شيء إلا مثله . حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه ، زاد إسماعيل: فلا يبعه حتى يقبضه .

( قوله: باب بيع الطعام قبل أن يقبض وبيع ما ليس عندك ) لم يذكر في حديثي الباب بيع ما ليس عندك ، وكأنه لم يثبت على شرطه فاستنبطه من النهي عن البيع قبل القبض ، ووجه الاستدلال منه بطريق الأولى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت