تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم ، أخرجه أبو داود وصححه ابن حبان ، قال القرطبي: هذه الأحاديث حجة على عثمان الليثي حيث أجاز بيع كل شيء قبل قبضه ، وقد أخذ بظاهرها مالك فحمل الطعام على عمومه ، وألحق بالشراء جميع المعاوضات ، وألحق الشافعي وابن حبيب وسحنون بالطعام كل ما فيه حق توفية ، وزاد أبو حنيفة والشافعي فعدياه إلى كل مشترى ، إلا أن أبا حنيفة استثنى العقار وما لا ينقل ، واحتج الشافعي بحديث عبد الله بن عمر ، وقال: سنن الترمذي البيوع (1234) ,سنن أبو داود البيوع (3504) ,سنن ابن ماجه التجارات (2188) ,مسند أحمد بن حنبل (2/175) ,سنن الدارمي البيوع (2560) . نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ربح ما لم يضمن أخرجه الترمذي .
( قلت ) : وفي معناه حديث حكيم بن حزام المذكور في صدر الترجمة ، وفي صفة القبض عن الشافعي تفصيل: فما يتناول باليد كالدراهم والدنانير والثوب فقبضه بالتناول ، وما لا ينقل كالعقار والثمر على الشجر فقبضه بالتخلية ، وما ينقل في العادة كالأخشاب والحبوب والحيوان فقبضه بالنقل إلى مكان لا اختصاص للبائع به ، وفيه قول أنه يكفي فيه التخلية . قوله عقب حديث ابن عمر: زاد إسماعيل فلا يبعه حتى يقبضه يعني: أن إسماعيل بن أبي أويس روى الحديث المذكور عن مالك بسنده بلفظ: حتى يقبضه بدل قوله: حتى يستوفيه ، وقد وصله البيهقي من طريق إسماعيل كذلك ، وقال الإسماعيلي: وافق إسماعيل على هذا اللفظ ابن وهب وابن مهدي والشافعي وقتيبة .
(قلت) : وقول البخاري: زاد إسماعيل ، يريد الزيادة في المعنى ؛ لأن في قوله: حتى يقبضه زيادة في المعنى على قوله: حتى يستوفيه ؛ لأنه قد يستوفيه بالكيل بأن يكيله البائع ولا يقبضه للمشتري ، بل يحبسه عنده
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 422)