لينقده الثمن مثلا ، وعرف بهذا جواب من اعترضه من الشراح فقال: ليس في هذه الرواية زيادة ، وجواب من حمل الزيادة على مجرد اللفظ فقال: معناه: زاد لفظا آخر ، وهو يقبضه وإن كان هو بمعنى يستوفيه ، ويعرف من ذلك أن اختيار البخاري أن استيفاء المبيع المنقول من البائع وتبقيته في منزل البائع لا يكون قبضا شرعيا حتى ينقله المشتري إلى مكان لا اختصاص للبائع به ، كما تقدم نقله عن الشافعي ، وهذا هو النكتة في تعقيب المصنف له بالترجمة الآتية:
باب من رأى إذا اشترى طعاما جزافا أن لا يبيعه حتى يؤويه إلى رحله ، والأدب في ذلك .
حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب قال:
أخبرني سالم بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: صحيح البخاري البيوع (2030) ,صحيح مسلم البيوع (1527) ,سنن النسائي البيوع (4608) ,سنن أبو داود البيوع (3498) ,مسند أحمد بن حنبل (2/40) . لقد رأيت الناس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتاعون جزافا - يعني: الطعام - يضربون أن يبيعوه في مكانهم حتى يؤوه إلى رحالهم . . .
( قوله: باب من رأى إذا اشترى طعاما جزافا أن لا يبيعه حتى يؤويه إلى رحله والأدب في ذلك ) .
أي: تعزير من يبيعه قبل أن يؤويه إلى رحله ذكر فيه حديث ابن عمر في ذلك وهو ظاهر فيما ترجم له ، وبه قال الجمهور ، لكنهم لم يخصوه بالجزاف ولا قيدوه بالإيواء إلى الرحال . أما الأول: فلما ثبت من النهي عن بيع الطعام قبل قبضه ، فدخل فيه المكيل ، وورد التنصيص على المكيل من وجه آخر عن ابن عمر مرفوعا أخرجه أبو داود ، وأما الثاني: فلأن الإيواء إلى الرحال خرج مخرج الغالب ، وفي بعض طرق مسلم عن ابن
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 423)