وقال العلامة ابن عابدين في حواشيه على [الدر المختار] (1 /339) .: لم أر من تعرض عندنا دع صومهم فيما إذا كان يطلع الفجر عندهم كما تغيب الشمس أو بعده بزمان لا يقدر فيه الصائم على أكل ما يقيم بنيته ، ولا يمكن أن يقال لوجوب موالاة الصوم عليهم ؛ لأنه يؤدي إلى الهلاك ، فإن قلنا: بوجوب الصوم يلزم القول بالتقدير ، وهل يقدر ليلهم بأقرب البلاد إليهم كما قال الشافعية"أم يقدر لهم بما يسع الأكل والشرب ، أم يجب عليهم القضاء فقط دون الأداء؟ كل محتمل فليتأمل ، ولا يمكن القول هنا بعدم الوجوب أصلا كالعشاء عند القائل به فيها ؛ لأن علة عدم الوجوب فيها عند"
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 439)
القائل به عدم السبب ، وفي الصوم قد وجد السبب ، وهو شهود جزء من الشهر ، وطلوع فجر كل يوم ، هذا ما ظهر لي ، والله أعلم .
وقال في [ إمداد الفتاح ] : وكذلك يقدر لجميع الآجال ، كالصوم والزكاة والحج والعدة وآجال البيع والسلم والإجارة ، وينظر ابتداء اليوم فيقدر كل فصل من الفصول الأربعة بحسب ما يكون كل يوم من الزيادة والنقص كذا في كتب الشافعية ، ونحن نقول بمثله إذ أصل التقدير مقول ، إجماعا في الصلوات اهـ . نقله عنه ابن عابدين في (1 / 338) .