فهرس الكتاب

الصفحة 2210 من 3663

وقال الزيلعي في شرحه على [الكنز] رواه مسلم (1 ظ /81) .:

( من لم يجد وقت العشاء والوتر بأن كان في بلد يطلع الفجر فيه ، كما تغرب الشمس أو قبل أن تغيب الشفق لم يجبا عليه ، لعدم السبب وهو الوقت ، وذكر المرغيناني: أن الشيخ برهان الدين الكبير أفتى بأن عليه صلاة العشاء ، ثم إنه لا ينوي القضاء في الصحيح ، لفقد وقت الأداء ، وفيه نظر ؛ لأن الوجوب بدون السبب لا يعقل ، وكذا إذا لم ينو القضاء يكون أداء ضرورة ، وهو فرض الوقت ، ولم يقل به أحد ، إذ لا يبقى وقت العشاء بعد طلوع الفجر إجماعا) اهـ .

وكتب الشلبي في حواشيه على [شرح الزيلعي ] قوله . (بأن كان في بلد يطلع الفجر فيه . . إلخ) ، قال العيني: (ويذكر أن بعض أهل بلغار لا يجدون في كل سنة وقت العشاء أربعين ليلة ، فإن الشمس كما تغرب من ناحية المغرب يظهر الفجر من المشرق) ا هـ .

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 438)

قوله: ( أفتى بأن عليه صلاة العشاء . . إلخ ) وردت هذه الفتوى من بلغار على شمس الأئمة الحلواني ، فأفتى بقضاء العشاء ، ثم وردت بخوارزم على الشيخ الكبير سيف السنة البقالي ، فأفتى بعدم الوجوب ، فبلغ جوابه الحلواني فأرسل من يسأله في عامته بجامع خوارزم: ما تقول فيمن أسقط من الصلوات الخمس واحدة يكفر؟ فأحس به الشيخ فقال: ما تقول فيمن قطع يداه من المرفقين أو رجلاه من الكعبين كم فرائض وضوئه؟ قال: ثلاث لفوات محل الرابع ، قال: وكذلك الصلاة الخامسة ، فبلغ الحلواني جوابه فاستحسنه ووافقه فيه (اهـ) . من [المجتبى] . قال العلامة كمال الدين بن الهمام رحمه الله تعالى: ولا يرتاب متأمل في ثبوت الفرق بين عدم محل الغرض وبين عدم سببه الجعلي الذي جعل علامة على الوجوب الخفي الثابت في نفس الأمر . . إلخ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت