وقال الشيخ أحمد الدردير في [شرحه الكبير على مختصر خليل] : وإن التبست عليه الشهور فلم يعرف رمضان من غيره . عرف الأهلة أم لا ( وظن شهرا ، أنه رمضان(صامه وإلا) يظهر ، بل تساوت عنده الاحتمالات (تخير) شهرا وصامه ، فإن فعل ما طلب منه فله أحوال أربعة ، أشار لأولها
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 440)
بقوله: (وأجزأ ما بعده) أي: إن تبين أن ما صامه في صورتي الظن والتخيير هو ما بعد رمضان أجزأ ويكون قضاء عنه ، وثابت نية الأداء عن القضاء ويعتبر في الإجزاء مساواتهما (بالعدد) ، فإن تبين أن ما صامه شوال وكان هو ورمضان كاملين أو ناقصين قضى يوما عن يوم العيد ، وإن كان الكامل رمضان فقط قضى يومين وبالعكس لا قضاء ، وإن تبين أن ما صامه ذو الحجة فإنه لا يعتد بالعيد وأيام التشريق ، ولثانيها وثالثها بقوله: (لا) إن تبين أن ما صامه (قبله) ولو تعددت السنون (أو بقي على شكله) في صومه لظن أو تخيير فلا يجزئ فيهما ، وقال ابن الماجشون وأشهب وسحنون: يجزئه في البقاء على الشك ؛ لأن فرضه الاجتهاد ، وقد فعل ما يجب عليه فهو على الجواز حتى ينكشف خلافه ، ورجحه ابن يونس ، ولرابعها بقوله: (وفي) الإجزاء عند (مصادفته) في صومه تخييرا ، وهو المعتمد وعدمه (تردد) فإن صادفه في صومه ظنا فجزم اللخمي بالإجزاء من غير تردد) (1/476) . .