بدليلهما: (أحدهما) : القطع بوجوب القضاء ، وأصحهما وأشهرهما فيه قولان: ( أصحهما ) : وجوب القضاء (والثاني) : لا قضاء ، قال الخراسانيون: هذا الخلاف مبني على أنه إذا صادف ما بعد رمضان هل هو أداء أم قضاء؟ إن قلنا: أداء للضرورة أجزأه هنا ولا قضاء ؛ لأنه كما جعل أداء بعد وقته للضرورة كذا قبله . وإن قلنا: قضاء لم يجزئه ؛ لأن القضاء لا يكون قبل دخول الوقت . والصحيح: أنه قضاء ، فالصحيح وجوب القضاء هنا . وهذا البناء إنما يصح على طريقة من جعل الخلاف في القضاء والأداء قولين .
وأما من حكاه وجهين فلا يصح بناء قولين على وجهين ، ولو صام شهرا ثم بان له الحال! في بعض رمضان لزمه صيام ما أدركه من رمضان بلا خلاف . وفي قضاء الماضي منه طريقان: (أحدهما) : القطع بوجوبه . وأصحهما وأشهرهما أنه على الطريقين فيما إذا بان له بعد مضي جميع رمضان . والله أعلم .
(فرع) إذا صام الأسير ونحوه بالاجتهاد فصادف صومه الليل دون النهار لزمه القضاء بلا خلاف ؛ لأنه ليس وقتا للصوم ، فوجب القضاء كيوم العيد ، وممن نقل الاتفاق عليه البندنيجي .
( فرع ) ذكر المصنف في قياسه أنه لو تحرى في وقت الصلاة فصلى قبل الوقت أنه يلزمه الإعادة - يعني: قولا واحدا - ولا يكون فيه الخلاف الذي في الصوم إذا صادف ما قبل رمضان . وهذا على طريقته وطريقة من وافقه من العراقيين . وإلا فالصحيح: أن الخلاف جار في الصلاة أيضا وقد سبق بيانه في باب مواقيت الصلاة ، وفي باب الشك في نجاسة الماء . وذكرنا
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 448)