كما لو كان رمضان ناقصا ( والأصح ) : أنه يلزمه ، وهذا هو مقتضى التفريع على القضاء والأداء . وصرح بتصحيحه القاضي أبو الطيب والمصنف ، والأكثرون ، وقطع به الماوردي .
ولو كان بالعكس فصام شهرا تاما وكان رمضان ناقصا ، فإن قلنا: قضاء فله إفطار اليوم الأخير وهو الأصح وإلا فلا . ولو كان الشهر الذي صامه ورمضان تامين أو ناقصين أجزأه بلا خلاف . هذا كله إذا وافق غير شوال وذي الحجة . فإن وافق شوالا حصل منه تسعة وعشرون يوما إن كمل ، وثمانية وعشرون يوما إن نقص ؛ لأن صوم العيد لا يصح . فإن جعلناه قضاء وكان رمضان ناقصا فلا شيء عليه إن تم شوال . ويقضي يوما إن نقص بدل العيد . وإن كان رمضان تاما قضى يوما إن تم شوال وإلا فيومين ، وإن جعلناه أداء لزمه قضاء يوم على كل تقدير بدل يوم العيد وإن وافق ذا الحجة حصل منه ستة وعشرون يوما إن تم ، وخمسة وعشرون يوما إن نقص ؛ لأن فيه أربعة أيام لا يصح صومها: العيد ، وأيام التشريق ، فإن جعلناه قضاء وكان رمضان ناقصا قضى ثلاثة أيام إن تم ذو الحجة وإلا فأربعة أيام ، وإن كان رمضان تاما قضى أربعة إن تم ذو الحجة فخمسة ، وإن جعلناه أداء قضى أربعة أيام بكل حال . هكذا ذكر الأصحاب وهو تفريع على المذهب أن أيام التشريق لا يصح صومها . فإن صححناها لغير المتمتع فذو الحجة كشوال كما سبق .
(الحال الرابع) : أن يصادف صومه ما قبل رمضان ، فينظر إن أدرك رمضان بعد بيان الحال لزمه صومه بلا خلاف ، لتمكنه منه في وقته . وإن لم يبن الحال إلا بعد مضي رمضان فطريقان مشهوران ذكرهما المصنف
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 447)