فهرس الكتاب

الصفحة 2218 من 3663

إذا اشتبه رمضان على أسير أو محبوس في مطمورة أو غيرهما وجب عليه الاجتهاد ، لما ذكره المصنف ، فإن صام بغير اجتهاد ووافق رمضان لم يجزئه بلا خلاف . كما قلنا فيمن اشتبهت عليه القبلة فصلى إلى جهة بغير اجتهاد ووافق ، أو اشتبه عليه وقت الصلاة فصلى بلا اجتهاد ووافق فإنه لا

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 445)

يجزئه بلا خلاف ، ويلزمه الإعادة في الصوم وغيره بلا خلاف ، وإن اجتهد وصام فله أربعة أحوال:

( أحدها ) : أن يستمر الإشكال ولا يعلم أنه صادف رمضان أو تقدم أو تأخر ، فهذا يجزئه بلا خلاف ، ولا إعادة عليه ، وعلله الماوردي وغيره بأن الظاهر من الاجتهاد الإصابة .

( الحال الثاني ) : أن يوافق صومه رمضان فيجزئه بلا خلاف عندنا . قال الماوردي: وبه قال العلماء كافة إلا الحسن بن صالح فقال: عليه الإعادة ؛ لأنه صام شاكا في الشهر ، قال: ودليلنا إجماع السلف قبله ، وقياسا على من اجتهد في القبلة ووافقها ، وأما الشك فإنما يضر إذا لم يعتضد باجتهاد بدليل القبلة .

(الحال الثالث) : أن يوافق صومه ما بعد رمضان ، فيجزئه بلا خلاف ، نص عليه الشافعي رضي الله عنه ، واتفق عليه الأصحاب رحمهم الله تعالى ؛ لأنه صام بنية رمضان بعد وجوبه ، ولا يجيء فيه الخلاف في اشتراط نية القضاء المذكور في الصلاة ، وفرق الأصحاب بأن هذا موضع ضرورة ، ولكن هل يكون هذا الصوم قضاء أم أداء ؟

فيه وجهان مشهوران عند الخراسانيين وغيرهم . وحكاهما جماعة منهم قولين:

(أصحهما) : قضاء ؛ لأنه خارج وقته ، وهذا شأن القضاء .

( والثاني ) : أداء للضرورة ، قال أصحابنا: ويتفرع على الوجهين ما إذا كان ذلك الشهر ناقصا وكان رمضان تاما . وقد ذكر المصنف فيه الوجهين .

قال أصحابنا: إن قلنا: قضاء لزمه صوم يوم آخر ، وإن قلنا: أداء فلا يلزمه ،

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 446)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت