فهرس الكتاب

الصفحة 2239 من 3663

وقد نبه رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك فاتخذ للوحي كتبة من الصحابة عرفوا بأنهم كتاب الوحي, وقال مرة: سنن أبو داود العلم (3646) ,مسند أحمد بن حنبل (2/162) ,سنن الدارمي المقدمة (484) . اكتبوا لأبي شاه ، وقال: وقد أشار إلى فيه صلى الله عليه وسلم: اكتب, فوالذي نفسي بيده لا يخرج منه إلا حق .

ولم يزل العلماء يكتبون العلم والحديث, ويتدارسونه بينهم, حتى أضحت الكتابة من سيما أهل العلم, وحتى صار ضبط الكتاب عندهم أقوى وأوثق من ضبط الصدر, وهكذا دون العلم بدءا بالقرآن الكريم وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وحتى آخر العلوم تدوينا ، فدون الفقه وأصوله والنحو والإعراب واللغة والتأريخ والسير والملاحم, وغيرهم ذلك كثير من العلوم الشرعية أو العلوم المساندة التي يستفيد منها طالب العلم الشرعي, حتى وصل إلينا في هذا العصر ثروة عظيمة من كتب أهل العلم الذين أفنوا أعمارهم في دراسة العلم وتحقيق مسائله.

ولما حبا الله هذه البلاد المباركة بجميع من العلماء الأجلاء الأفاضل الذين نحسبهم ولا نزكيهم على الله من خيرة علماء السنة في هذا العصر- قام ولاة الأمر وفقهم الله لرضاه بوضع هيئة لكبار العلماء في هذا البلد يجتمع فيه مجموعة من العلماء الكبار -علماء وديانة- يبحثون فيما يردهم من المسائل, وما يستجد من النوازل, ويتدارسونه من خلال جلساتهم, ويتداولون الرأي فيه؛ ليخرجوا بقرار يرون أنه الحق الموافق لشرع الله عز وجل.

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 8)

وقد كانت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء, هي المكلفة بإعداد البحوث العلمية الخاصة بالمسائل التي ستدرس في كل جلسة, وقد قامت بواجبها, فجمعت على مر السنين بحوثا متنوعة في العقيدة والفقه والنوازل, قيدت فيها كلام كثير من أهل العلم المعتبرين في فنونهم, وجمعتها على أحسن نظام, فتكون لديها عبر السنين مجموعة من البحوث النافعة المفيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت