وجاء في [شرح أقرب المسالك] للشيخ أحمد الدردير ما نصه: ( والقبر حبس على الميت لا ينبش, أي: يحرم نبشه مادام الميت فيه إلا لضرورة شرعية . اهـ) .
وجاء في [التاج والإكليل على مختصر خليل ] للمواق ما نصه: ( سئل الإمام مالك بن أنس عن الرجل يشتري الدار فيجد فيها قبرا قد كان البائع دفنه. أجاب بقوله: أرى أن يرد المبيع؛ لأن موضع القبر لا يجوز بيعه ولا الانتفاع به كأنه حبس, وأفتى بعض شيوخ ابن عرفة كما في المصدر المذكور بعض أهل الخير بنى دارا له فوجد في بقعة منها عظام آدمي أفتاه بأن موضع تلك العظام حبس لا ينتفع به ولا بهواه فتركه برحة . اهـ) .
الثاني: ما يؤدي إليه النبش من كسر عظام الميت وقد جاء النهي عن ذلك من حديث: سنن أبو داود الجنائز (3207) ,سنن ابن ماجه ما جاء في الجنائز (1616) ,مسند أحمد بن حنبل (6/105) . كسر عظم الميت ككسره حيا , وهو حديث ثابت جاء مرفوعا وموقوفا.
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 15)
أما الرواية المرفوعة فهي عند عبد الرزاق في [مصنفه] , وأبي داود وابن ماجه في [سننهما] وابن حبان في [صحيحه] بأسانيدهم عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سنن أبو داود الجنائز (3207) ,سنن ابن ماجه ما جاء في الجنائز (1616) ,مسند أحمد بن حنبل (6/105) . كسر عظم الميت ككسره حيا , وقد ترجم له عبد الرزاق بقوله: ( باب كسر عظم الميت ) , ثم أورد الحديث بإسناده. وترجم له أبو داود بقوله: (باب في الحفار يجد العظم هل يتنكب ذلك المكان) , ثم أورد الحديث بإسناده.
وترجم له ابن ماجه بقوله: ( باب في النهي عن كسر عظام الميت ) , ثم أورد الحديث بإسناده. وترجم له الحافظ الهيثمي في [موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ] بقوله: (باب فيمن آذى ميتا) وساق الحديث بإسناده.