فهرس الكتاب

الصفحة 2243 من 3663

وقد استدل الإمام البغوي بهذه الرواية المرفوعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على تحريم نبش قبر المسلم لغير حاجة, فقال في [شرح السنة] : ولا يجوز نبش قبور المسلمين لغير حاجة, روت عمرة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سنن أبو داود الجنائز (3207) ,سنن ابن ماجه ما جاء في الجنائز (1616) ,مسند أحمد بن حنبل (6/105) . كسر عظم الميت ككسره حيا اهـ.

وأما الرواية الموقوفة فذكرها الإمام مالك في [الموطأ] في ( ما جاء في الاختفاء ) بإسناده إلى عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول: ( كسر عظم المسلم ميتا ككسره وهو حي) تعني: في الإثم. وذكرها الإمام الشافعي في [الأم] في باب (ما يكون بعد الدفن) عن الإمام مالك: أنه بلغه أن عائشة رضي الله عنها قالت: (كسر عظم المسلم ميتا ككسره وهو حي) .

أما إذا كان ثم غرض شرعي لنبش الميت من قبره فقد أجاز ذلك بعض أهل العلم, واستدلوا على جوازه: بوقائع عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تقضي بجواز إخراج الميت من قبره لمصلحة ومن ذلك تحويل قبر

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 16)

طلحة بن عبيد الله , وقضية معاوية لما أجرى العين التي مرت بقبور شهداء أحد , وقضية تحويل جابر قبر أبيه عبد الله .

ففي [مصنف عبد الرزاق ] , و [مصنف ابن أبي شيبة ] , و [طبقات ابن سعد ] , وفي [الاستيعاب] لابن عبد البر: أن بعض أهل طلحة بن عبيد الله رآه في المنام يقول: ألا تريحونني من هذا الماء, فإني قد غرقت ثلاث مرات يقولها, فنبشوه من قبره أخضر كأنه السلق, فنزفوا عنه الماء, ثم استخرجوه, فإذا ما يلي الأرض من لحيته ووجهه قد أكلته الأرض ، فاشتروا دارا من دور أبي بكرة فدفنوه فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت