وفي [ مسند الإمام أحمد ] رحمه الله قال: حدثنا عفان , حدثنا أبو عوانة , حدثنا الأسود بن قيس عن نبيح العنزي , عن جابر بن عبد الله قال: مسند أحمد بن حنبل (3/398) ,سنن الدارمي المقدمة (45) . خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى المشركين ليقاتلهم, وقال أبي عبد الله: يا جابر , لا عليك أن تكون في نظاري أهل المدينة حتى تعلم إلى ما يصير أمرنا, فإني والله لولا أني أترك بنات لي بعدي لأحببت أن تقتل بين يدي, قال: فبينما أنا في النظارين إذ جاءت عمتي بأبي وخالي وعادلتهما على ناضح, فدخلت بهما المدينة؛ لتدفنهما في مقابرنا إذ لحق رجل ينادي: ألا إن النبي صلى الله عليه وسلم يأمركم أن ترجعوا بالقتلى فتدفنوها في مصارعها حيث قتلت, فرجعنا بهما, فدفناهما حيث قتلا, فبينما أنا في خلافة معاوية بن أبي سفيان إذ جاءني رجل فقال: يا جابر بن عبد الله , والله لقد أثار أباك عمال معاوية , فبدأ فخرج طائفة منه فأثبته فوجدته على النحو الذي دفنته لم يتغير إلا ما لم يدع القتل أو القتيل فواريته . . . إلى آخر الحديث, ورجاله رجال الصحيح إلا نبيحا العنزي وهو ثقة, كما في[ وفاء الوفا بأخبار دار
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 17)
المصطفى].
وقال ابن إسحاق في [المغازي] : حدثني أبي عن أشياخ من الأنصار قال: لما ضرب معاوية عينه التي مرت على قبور الشهداء انفجرت العين عليهم فجئنا فأخرجناهما يعني- عمرا وعبد الله - وعليهما بردتان قد غطي بهما وجوههما وعلى أقدامهما شيء من نبات الأرض، فأخرجناهما يتثنيان تثنيا كأنهما دفنا بالأمس . قال الحافظ ابن حجر في [فتح الباري] : له شاهد بإسناد صحيح عند ابن سعد من طريق أبي الزبير عن جابر . اهـ.