فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 3663

4 -ثم يقررون الشرط الذي ليست فيه منفعة مطلوبة لا تتحقق فيه معنى الصفقة، ولا يجعل العقد ينطوي على صفقتين، ومن ثم يلغو الشرط؛ لعدم إمكان المطالبة به، ولكن يبقى العقد صحيحا.

5 -ثم إنهم في الشرط الذي فيه منفعة مطلوبة دون أن يقتضيه العقد، ودون أن يلائم العقد- وهذا هو الشرط الفاسد الذي يجعل العقد متعدد الصفقة- يميزون بين أنواع العقود المختلفة: فيقصرون تحريم الصفقتين في الصفقة الواحدة على عقود المعاوضات المالية دون التبرعات والإسقاطات والإطلاقات والتقييدات على ما قدمنا، ففي المعاوضات

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 254)

المالية يتحقق معنى تعدد الصفقة كاملا، أما في غير المعاوضات المالية فالأمر يختلف، إذ يمكن إلغاء الشرط الفاسد دون أن يمس ذلك كيان العقد الأصلي، فيلغو الشرط ويصح العقد.

هذه هي حلقات متلاصقة في سلسلة من الاستثناءات أوردها المذهب الحنفي على مبدأ ضيق هو مبدأ وحدة الصفقة، فوسع فيه، وأنقذ كثيرا من ضروب التعامل، وخطا خطوات محسوسة في طريق التطور، وكل هذا باسم الاستحسان، هذا المصدر الخصب الذي كان من أهم أسباب تطور المذهب الحنفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت