المسألة (82) : الوقف الذي يوجد فيه المشروط له ابتداء ثم ينقطع ثم يظهر يقال له: منقطع الوسط.. مثلا: شرط الواقف غلة وقفه لذكور ذريته فتصرفوا بعده بغلة الوقف ثم ماتوا ولم يعقبوا غير الإناث فانقطع المشروط له، ثم بعد مدة تولد من الإناث أولاد ذكور، فيطلق على الوقف منقطع الوسط.
وغلة الوقف المنقطع بجميع أنواعه تصرف إلى المشروط لهم حين وجودهم وإلى الفقراء حين فقدهم وانقطاعهم.
المسألة (172) : وقف قديم لم يعلم في جهة صرف غلته شرط واقف ولا تعامل قديم فتصرف الغلة برأي الحاكم إلى الفقراء والمحتاجين [إتحاف الأخلاف في أحكام الأوقاف] ص (113) . .
4 -وقال ابن عابدين [حاشية ابن عابدين] (4/ 430، 431) .: قال في [الخانية] : ولو قال: أرضي صدقة موقوفة على من يحدث لي من الولد وليس له ولد يصح، فإذا أدركت الغلة تقسم على الفقراء، وإن حدث له ولد بعد القسمة تصرف الغلة التي توجد
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 31)
بعد ذلك إلى هذا الولد؛ لأن قوله: صدقة موقوفة، وقف على الفقراء، وذكر الولد الحادث للاستثناء، كأنه قال: إلا إن حدث لي ولد فغلتها له ما بقي. اهـ. ومنه ما في [الخانية] : وقف على ولديه ثم على أولادهما أبدا ما تناسلوا.
قال ابن الفضل: إذا مات أحدهما عن ولد يصرف نصف الغلة إلى الباقي والنصف إلى الفقراء، فإذا مات الآخر يصرف الجميع إلى أولاد الواقف؛ لأن مراعاة شرط الواقف لازم، والواقف إنما جعل أولاد الأولاد بعد انقراض البطن الأول، فإذا مات أحدهما يصرف النصف إلى الفقراء. اهـ.
تنبيه: علم من هذا أن منقطع الأول ومنقطع الوسط يصرف إلى الفقراء، ووقع في الخيرية خلافه؛ حيث قال في تعليل جواب ما نصه: للانقطاع الذي صرحوا به بأنه يصرف إلى الأقرب للواقف؛ لأنه أقرب لفرضه على الأصح. اهـ.