وتدخل العمة والأم وبنت الأخ وبنت الابن ... إلخ. وقيل: لا يدخل النساء في هذا أصلا، فإن كانوا كلهم أغنياء أو لم يوجدوا رجع إلى أقرب فقراء عصبتهم، فإن لم يوجدوا رجع إلى الفقراء. وقيل: ترد إليهم إذا استووا في الغنى وكان أولاهم فيها الأقرب فالأقرب، وإن لم يستووا في الغنى فلأدناهم غنى.
ولا يدخل الواقف في ذلك ولو كان فقيرا، ولا يدخل أيضا مواليه ولو فقراء. أما إن حبس شيئا على معين أو قوم بأعيانهم وسماهم بأسمائهم، فإن قال: حبس صدقة، أو قال: حبس لا يباع ولا يوهب، أو قال: وعقبهم، فهو وقف مؤبد مرجعه عند الانقراض مرجع الوقف على غير المعين، وإن لم يقل: صدقة، ولا قال: لا تباع ولا توهب، ولا ذكر عقبا ولا مرجعا، فمعناه: أنه لهم مدة حياتهم فيكون إعمارا. وعلى ذلك يرجع بعد انقراضهم إلى المحبس إن كان حيا، وإلا فلورثته ملكا لا وقفا. وقيل:
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 55)
يرجع إلى أقرب فقراء عصبة المحبس كالذي قبله.
2 -من وقف على زيد وعمرو مثلا وبعدهما على الفقراء فنصيب من مات منهما للفقراء لا للحي منهما، سواء قال حياتهما أم لا، احتياطا لجانب الفقراء. ومن وقف على قوم محصورين حياتهم أو حياة الواقف أو حياة زيد مثلا أو ذكر أجلا انتقل نصيب من مات منهم للحي من أصحابه ولو واحدا، احتياطا لجانب الموقوف عليهم؛ ليستمر الوقف عليهم حياتهم.
فإذا انقرضوا جميعا رجع الحبس ملكا لواقفه، أو لوارثه إن كان قد مات، فإن لم يقل حياتهم، ولم يذكر أجلا رجع مراجع الأحباس على الأصح.
3 -من وقف حائطا على معينين فمات أحدهم قبل طيب الثمرة فنصيبه لأصحابه على كل حال، وهو الذي رجع إليه مالك.
4 -من وقف على أولاده ثم أولاد أولاده حجب كل فرد في الطبقة العليا فرعه فقط دون فرع غيره إلا إن جرى عرف بخلافه.