فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 3663

الشرط الصحيح في مذهب مالك:

الشرط الصحيح في مذهب مالك أوسع بكثير من الشرط الصحيح في مذهب أبي حنيفة:

(أ) فكل شرط يقتضيه العقد صحيح ، وفي هذا يتفق المذهبان ، فيصح الشرط والعقد إذا اشترط البائع أن يدفع المشتري الثمن ، أو اشترط المشتري أن يسلم البائع المبيع ، أو أن يضمن العيب ، أو اشتراط الدائن المرتهن أن يكون له الحق في بيع العين المرهونة إذا لم يستوف الدين أو يكون مقدما على سائر الغرماء ، أو اشترطت الزوجة أن ينفق عليها الزوج وأن يكسوها .

(ب) ولا يصح- فحسب- في مذهب مالك كل شرط يقتضيه العقد ، بل يصح أيضا كل شرط لا يناقض مقتضى العقد ، وفي هذا يتسع مذهب مالك عن مذهب أبي حنيفة ، إذ يحل في حكم الصحة عند مالك الشرط الذي يلائم العقد ، والشرط الذي جرى به التعامل وهما صحيحان في مذهب أبي حنيفة ، ويدخل أيضا الشرط الذي فيه منفعة معقولة لأحد

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 258)

المتعاقدين ، ولو لم يكن العقد يقتضيه أو يلائمه ، ما دام الشرط نفسه لا يناقض مقتضى العقد ، ومثل هذا الشرط يفتح الباب واسعا للتعامل ، وهو كما رأينا صحيح عند مالك فاسد عند أبي حنيفة .

فيصح في المذهبين أن يشترط البائع على المشتري تقديم رهن أو كفيل أو محال عليه بالثمن ، وهذا شرط يلائم مقتضى العقد ولا يقتصر على عدم مناقضته .

ويصح في مذهب مالك دون مذهب أبي حنيفة .

1 -أن يشترط البائع على المشتري أن يعتق العبد المبيع ، أو يقف الأرض المبيعة ، أو يبني فيها مسجدا ، أو غير ذلك مما يتضمن إيقاع معنى في المبيع هو من معاني البر .

2 -أن يشترط البائع على المشتري ألا يبيع ما اشتراه أو يهبه أو يعتقه حتى يعطي الثمن المؤجل ، وفي هذا إيقاع معنى في المبيع لضمان حق البائع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت