فهرس الكتاب

الصفحة 2311 من 3663

وقد روي عن علي بن أبي طالب أنه حض الناس على مكاتب يجمعون له، ففضلت فضلة؛ فأمر بصرفها في المكاتبين والسبب فيه: أنه إذا تعذر المعين، صار الصرف إلى نوعه؛ ولهذا كان الصحيح في الوقف هو هذا القول، وأن يتصدق بما فضل من كسوته، كما كان عمر بن الخطاب

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 91)

يتصدق كل عام بكسوة الكعبة يقسمها بين الحجاج.

وإذا كان كذلك فمن المعلوم أن صرف الفاضل إلى إمامه ومؤذنه مع الاستحقاق أولى من الصرف إلى غيرهما، وتقدير الواقف لا يمنع استحقاق الزيادة بسبب آخر كما لا يمنع استحقاق غير مسجده.

وإذا كان كذلك وقدر الأكفان التي هي المصروفة ببعض الريع صرف ما يفضل إلى الإمام والمؤذن ما ذكر . اهـ.

21 -وقال أيضا [مجموع الفتاوى] (31/93) .: وما فضل من ريع وقف عن مصلحته صرف في نظيره أو مصلحة المسلمين من أهل ناحيته، ولم يحبس المال بلا فائدة.

وقد كان عمر بن الخطاب كل عام يقسم كسوة الكعبة بين الحجيج، ونظير كسوة الكعبة المسجد المستغنى عنه من الحصر ونحوها، وأمر بتحويل مسجد الكوفة من مكان إلى مكان حتى صار موضع الأول سوقا .

22 -وسئل عن الوقف إذا فضل من ريعه واستغني عنه مجموع الفتاوى (31/206، 207) . .

فأجاب: يصرف في نظير تلك الجهة، كالمسجد إذا فضل عن مصالحه صرف في مسجد آخر؛ لأن الواقف غرضه في الجنس، والجنس واحد، فلو قدر أن المسجد الأول خرب ولم ينتفع به أحد صرف ريعه في مسجد آخر، فكذلك إذا فضل عن مصلحته شيء فإن هذا الفاضل لا سبيل إلى صرفه إليه، ولا إلى تعطيله، فصرفه في جنس المقصود أولى، وهو أقرب الطرق إلى مقصود الواقف، وقد روى أحمد عن علي رضي الله عنه أنه

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 92)

حض الناس على إعطاء مكاتب ففضل شيء عن حاجته فصرفه في المكاتبين .

23 -وقال أيضا مجموع الفتاوى (31/203) . جوابا عن وقف على تكفين الموتى يفيض كل سنة على الشرط، هل يتصدق به؟ وهل يعطى منه أقارب الواقف الفقراء؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت