أولا: تعريف الرهن لغة وشرعا والمناسبة بين المعنيين:
أ- تعريفه لغة:
1 -قال أحمد بن فارس بن زكريا في مادة (الرهن) : ( الراء والهاء والنون أصل يدل على ثبات شيء يمسك بحق أو غيره من ذلك الرهن: الشيء يرهن، تقول: رهنت الشيء رهنا ولا يقال: أرهنت، والشيء الراهن الثابت الدائم ورهن لك الشيء أقام، وأرهنته لك أقمته، وقال أبو زيد: أرهنت في السلعة إرهانا: غاليت فيها وهو من الغلاء خاصة قال:
عبدية أرهنت فيها الدنانير
وعبارة أبي عبيد في هذا شاذة، لكن ابن السكيت وغيره قالوا: أرهنت أسلفت وهذا هو الصحيح. قالوا كلهم: أرهنت ولدي إرهانا أخطرتهم، فأما تسميتهم المهزول من الناس والإبل راهنا فهو من الباب؛ لأنهم جعلوه كأنه من هزاله يثبت مكانه لا يتحرك، قال:
أما تري جسمي خلا قد رهن ... هزلا وما مجد الرجال في السمن
يقال: منه رهن رهونا [معجم مقاييس اللغة] ، (2/452 ، 453) . 2 - قال محمد بن يعقوب الفيروزآبادي في مادة (رهن) : الرهن: ما وضع عندك لينوب مناب ما أخذ منك، والجمع: رهان ورهون ورهن ورهين. رهنه الشيء ورهن عنده وأرهنه جعله رهنا، وارتهن منه: أخذه
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 103)
رهنا. ورهنته لساني، ولا تقل أرهنته، وكل ما احتبس به شيء فرهينه ومرتهنه.
والرهان والمراهنة: المخاطرة والمسابقة على الخيل.
وقرئ سورة البقرة الآية 283 فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ (ورهن)
وقيل في قوله تعالى: سورة المدثر الآية 38 كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ أنها بمعنى الفاعل، أي: ثابتة مقيمة، وقيل: بمعنى المفعول، أي: كل نفس مقامة في جزاء ما قدم من عمله، ولما كان الرهن يتصور منه حبسه استعير ذلك للمحتبس أي شيء كان، قال تعالى: سورة الطور الآية 21 كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ .