فهرس الكتاب

الصفحة 2343 من 3663

وثانيا: سلمنا أن مقتضاه الحبس ؛ لكن ذلك لا يمنع من أن يكون المستأجر نائبا عنه في إمساكه وحبسه ومستوفيا لمنفعته لنفسه .

ثانيا: انتفاع المرتهن بالرهن: الرهن: إما أن يكون مما لا يحتاج إلى مؤنته كالدور ، أو يكون مما يحتاج إلى مؤنته ، وإذا كان مما لا يحتاج إلى مؤنته فقد يكون دين الرهن قرضا وقد يكون غير قرض ، وإذا كان دين الرهن غير قرض فقد يأذن الراهن للمرتهن وقد لا يأذن وفي كل ذلك قد يكون بعوض ، وقد يكون بغير عوض ، وإذا كان بعوض فقد يكون فيه محاباة ، وقد لا يكون فيه محاباة ، وإذا استأجر المرتهن الرهن - مثلا - فهل يؤثر على عقد الرهن أو لا ؟ وإذا اشترط الانتفاع عند عقد الرهن فما حكم الشرط ؟ وإن كان المرهون مما يحتاج إلى مؤنة فقد ينتفع به بعوض أو بغير عوض بإذن الراهن أو بغير إذنه ، وإذا أذن له فقد يكون الرهن مركوبا ومحلوبا أو غيرهما ، وإذا كان غير محلوب ولا مركوب فقد يكون حيوانا أو غير حيوان وإذا كان حيوانا فأنفق عليه بغير نية الرجوع أو بنية الرجوع . وأذن المالك أو لم يأذن أمكنه أن يستأذنه أولا ، وإذا انتفع المرتهن فهل يحسب من دينه .

هذه المسائل التي سبقت تكلم عليها ابن قدامة - رحمه الله - كلاما مفصلا أحببنا ذكر كلامه بدون تصرف .

قال - رحمه الله - على قول الخرقي: ( ولا ينتفع المرتهن من الرهن بشيء إلا ما كان مركوبا أو محلوبا فيركب ويحلب بقدر العلف ) . قال: الكلام في هذه المسألة في حالين:

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 130)

أحدهما: ما لا يحتاج إلى مؤنة كالدار والمتاع ونحوه فلا يجوز للمرتهن الانتفاع به بغير إذن الراهن بحال ، لا نعلم في هذا خلافا ؛ لأن الرهن ملك الراهن فكذلك منافعه فليس لغيره أخذها بغير إذنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت