4 -تطور الفقه الإسلامي في المذهب الحنبلي .
المذهب الحنبلي أبعد المذاهب تطورا في تصحيح الشروط: وأبعد تطور للفقه الإسلامي في مسألة اقتران الشرط بالعقد كان في مذهب أحمد بن حنبل ، لا سيما إذا استكملنا هذا المذهب بما أضافه إليه ابن تيمية ، وهو من أكبر فقهائه .
فالمذهب الحنبلي كالمذهب المالكي ، تخطى مبدأ وحدة الصفقة ولم يتقيد بهذا المبدأ كما تقيد به المذهبان: الحنفي ، والشافعي ، ومن ثم
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 263)
استطاع أن يسير أشواطا بعيدة في طريق التطور .
والحنابلة كالمالكية ؛ الأصل عندهم في الشرط: أن يكون صحيحا ويصح معه العقد ، بل هم يسيرون في هذا الأصل إلى مدى أبعد من المالكية في تصحيح الشروط ، ويقع الشرط عند الحنابلة فاسدا على سبيل الاستثناء ، إذا كان ينافي مقتضى العقد ، أو كان قد ورد بالنهي عنه نص خاص .
فنستعرض في المذهب الحنبلي الشرط الصحيح ثم الشرط الفاسد ، ثم ننظر ما أضاف ابن تيمية إلى المذهب من مزيد توسعة في تصحيح الشروط .