فأوجب ذلك عليه ولم يشترط عقدا ولا إذنا ، ونفقة الحيوان واجبة على ربه ، والمرتهن والمستأجر له فيه حق ، فإذا أنفق عليه النفقة الواجبة على ربه كان أحق بالرجوع من الإنفاق على ولده فإذا قدر أن الراهن قال: لم آذن لك في النفقة ، قال: هي واجبة عليك وأنا أستحق أن أطالبك بها ؛ لحفظ المرهون والمستأجر ، وإذا كان المنفق قد رضي بأن يعتاض بمنفعة الرهن
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 138)
التي لا يطالبه بنظير النفقة في [ إعلام الموقعين ] ( 1/ 370 ) بمنفعة الرهن وكان نظير النفقة . كان قد أحسن إلى صاحبه فهذا خير محض مع الراهن ، وكذلك لو قدر أن المؤتمن على حيوان الغير كالمودع والشريك والوكيل أنفق من مال نفسه واعتاض بمنفعة المال ؛ لأن هذا إحسان إلى صاحبه إذا لم ينفق عليه صاحبه .
الدليل الثاني: حديث: سنن ابن ماجه الأحكام (2441) ,موطأ مالك الأقضية (1437) . لا يغلق الرهن من راهنه ، له غنمه وعليه غرمه أخرجه ابن حبان في [ صحيحه ] والدارقطني والحاكم والبيهقي من طريق زياد بن سعد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا: سنن ابن ماجه الأحكام (2441) ,موطأ مالك الأقضية (1437) . لا يغلق الرهن ، له غنمه وعليه غرمه ، وأخرجه ابن ماجه من طريق إسحاق ابن راشد عن الزهري ، وأخرجه الحاكم من طرق عن الزهري عن سعيد مرسلا ، ورواه الشافعي عن ابن أبي فديك ، وابن أبي شيبة عن وكيع وعبد الرزاق عن الثوري - كلهم عن ابن أبي ذئب كذلك ولفظه: سنن ابن ماجه الأحكام (2441) ,موطأ مالك الأقضية (1437) . لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه . قال الشافعي:"غنمه": زيادته ، و"غرمه": هلاكه . وصحح أبو داود والبزار والدارقطني وابن القطان إرساله ، وله طرق في الدارقطني والبيهقي كلها ضعيفة ، وصحح ابن عبد البر وعبد الحق وصله .