فهرس الكتاب

الصفحة 2393 من 3663

أركان الحساب الجاري:

للحساب الجاري ثلاثة أركان:

أحدها: الركن الإداري، وهو اتفاق الطرفين على فتحه، سواء كان الاتفاق منهما صراحة أو ضمنا مع اشتراط أن يكون كل منهما أهلا لصحة التصرفات الصادرة منه، ويعتبر الاتفاق ضمنيا في حال ما إذا جرى بين الطرفين مجموعة من المدفوعات المتبادلة، يقيدها كل منهما في حساب فتحه لديه دينا للدافع على القابض دون المطالبة بتسديد كل عملية على انفراد مع نية تسديد الرصيد عند إنهاء علاقتهما المتبادلة، وقد يعتبر حسابا جاريا في حال ما إذا أشعر البنك عميله بفتح اعتماد له في حساب جار ثم قام العميل بعد ذلك بسحب شيء من ذلك الاعتماد دون الاعتراض على فتح حساب جار بينهما، ويعود تقدير وجود حساب جار بينهما من عدمه في حال الخصومة في ذلك إلى محكمة الاختصاص.

الركن الثاني: المدفوعات بين الطرفين، وهي الركن المادي ويشترط لقيد أي مدفوع في الحساب الجاري أن يكون مثليا؛ لتمكن المقاصة بينهما

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 183)

سواء كان ذلك نقدا أو عينا، كالأرز والسكر ونحوهما، وأن يكون المدفوع حقا واجب الأداء، أما إن كان منازعا فيه أو معلقا على شرط محتمل الوقوع، فلا يصح قيده في الحساب الجاري، ولا يعني هذا استبعاد الديون المؤجلة عن قيدها في الحسابات الجارية، وإنما المقصود من ذلك استبعاد الديون المشكوك في وجوبها.

وفي هذا يقول الدكتور أدوار عيد: وإذا كان الدين لأجل فيمكن قيده في الحساب الجاري إذ يعتبر نهائيا رغم تأجيل استحقاقه، وقد رأينا أن من مزايا الحساب الجاري أنه يتيح قيد الديون المؤجلة فيه حتى إذا أفلس العميل استحقت هذه الديون فور إعلان إفلاسه، وجرت المقاصة بينهما وبين الديون القابلة لها في الحساب انظر ص (619) من كتابه [العقود التجارية وعمليات المصارف] . . كما يشترط في المدفوع أن يكون معين المقدار، وأن يكون الدافع قد سلمها للقابض على سبيل التمليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت