فهرس الكتاب

الصفحة 2403 من 3663

وقد انتقد الأستاذ الدكتور محمد عوض هذا الرأي وقال: وأولى أن يشبه عقد الحساب الجاري بالعقود المستمرة، فهو عقد مستمر وككل العقود المستمرة هو يقوم على الثقة؛ لأن استطالة مدة التنفيذ تتطلب من كل من طرفي العقد أن يركن إلى أمانة الطرف الآخر، ومن الثابت: أن موت أحد

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 192)

طرفي العقود المستمرة لا يؤدي إلى إنهائها فورا، وبقوة القانون، فضلا على أن عقد الحساب الجاري هو عقد تابع مقصود به تسوية العمليات المترتبة على عقود أخرى بين طرفيه، فإذا كانت هذه العقود لم تنته بالوفاة فما معنى انتهاء عقد الحساب الجاري، وهو تابع خادم للعقود الأصلية؟!

ولعل بعض القضاة قد راعى هذه الملاحظات فحكم أن في وسع ورثة المتوفى إطالة أجل الحساب الجاري الذي كان مورثهم طرفا فيه، وتستخلص رغبتهم في ذلك من عدم قيامهم بإخطار البنك بوفاة العميل ورغبتهم في قفل الحساب وتسويته، كما حكم أن الحساب الذي يفتحه البنك لورثة عميله وهم في حالة شيوع مع استمرارهم في ذات الاستغلال الذي كان مورثهم يباشره لا يعد حسابا مستقلا قانونا عن الحساب الأول. ا هـ انظر كتابه ص (278) [عمليات البنوك من الوجهة القانونية] .

وإذا تم قفل الحساب ترتبت عليه الآثار الآتية:

أ- وقوع المقاصة بين مفردات الحساب.

ب- استخراج الرصيد وتسويته.

ج- الوفاء بالرصيد. بمعنى: أنه بمجرد تسويته واستخراجه يكون مستحق الأداء فورا ما لم يتفق الطرفان على تأجيل الوفاء أو إدراجه في حساب جديد.

د- جواز الحجز عليه تحت يد المدين به باعتباره دينا واجبا مستحق الأداء.

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 193)

عدم جواز إحياء الحساب بعد قفله، لكون رصيده أصبح دينا مستحقا واجب الأداء، فإذا أراد طرفاه استئناف التعامل بينهما بطريق الحساب الجاري فتحا حسابا جديدا انظر ص (238-240) من [العقود وعمليات البنوك التجارية] للدكتور علي البارودي، الطبعة الثانية. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت