فهرس الكتاب

الصفحة 2404 من 3663

ومما مضى نستطيع استعراض أهم خصائص الودائع والحساب الجاري فيما يلي:

ا- إن الودائع بمختلف أنواعها يدخل صاحبها مع المصرف الوديع في حساب يسمى حساب الودائع، والغالب أن المصرف يعطي على بقائها فوائد ربوية، يختلف حجم بعضها عن بعض تبعا لطول بقاء هذه الودائع لديه وقصره. ولا شك أن البنك لا يقوم بحفظ ذات الودائع لديه، وإنما يأخذها على سبيل تملكها وضمان مثلها ولزوم دفعها حال الطلب، وإن وجد الخلاف في تكييفها من الناحية القانونية، هل هي قرض أو وديعة بالمعنى الصحيح أو وديعة شاذة أو ناقصة؟

تكييف الودائع المصرفية من الناحية الشرعية:

إن الفقه الإسلامي قد يعتبرها في حكم القرض؛ لاتفاقها معه من حيث النتيجة في تملك عينها وتعلقها بذمة آخذها ورده مثلها في حالة مطالبة صاحبها بها.

قال في [ الروض المربع] : القرض: دفع مال لمن ينتفع به ويرد بدله. . . ويصح بلفظه ولفظ السلف وكل ما أدى معناهما. . . . . . ويملك

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 194)

القرض بقبضه كالهبة، ويتم القبول. . . . . فلا يلزم رد عينه للزومه بالقبض، بل يثبت بدله في ذمة المقترض حالا ولو أجله انظر الجزء الثاني ص (151-153) مطبعة السعادة بمصر

وقال في [كشاف القناع عن متن الإقناع] : فإن استعارها، أي: الدراهم والدنانير لينفقها أو أطلق أو استعار مكيلا أو موزونا ليأكله أو أطلق، فقرض تغليبا للمعنى فملكه بالقبض انظر ص (51) الجزء الرابع، مطبعة أنصار السنة المحمدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت