فهرس الكتاب
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 206)
العمولة في حكم الشريعة الإسلامية:
إن العمولة التي يأخذها البنك يمكن أن يقال عنها بأنها من قبيل الأجرة على تحمل متاعب تشغيل الحساب الجاري ، كما يتعلل بذلك أصحاب المصارف ، كما يمكن أن يقال بأنها جزء من الفائدة الربوية تشكل قدرا إضافيا إليها صار من البنوك الاحتيال عليها بتسميتها عمولة ، وإذا ادعى أنها من قبيل الأجرة على قيد وتشغيل الحساب كنفقات قرطاسية ، فإن النفقات القرطاسية في الغالب لا تخضع للزيادة والنقصان تبعا لزيادة حجم المدفوعات ونقصها ؛ إذ إن نفقات قيد القليل والكثير واحدة .
ولذلك يمكن أن يقال: بأن الأخذ بمبدأ النسبة المئوية في العمولة تبعا لحجم المدفوعات والحال أن قيود القليل والكثير واحدة في غير محله ، وقد يعطي البرهان على إرادة الفائدة الإضافية ، ويمكن أن يقال أيضا بأن لتحمل المسئولية مجالا في الاعتبار ، فإن الاحتياطات التي تبذل في سبيل قيود المدفوعات الكثيرة ليست كالاحتياطات التي تبذل بخصوص المدفوعات القليلة ، وعليه فيمكن التسليم بوجاهة توظيف الأجرة بطريق النسب المئوية على المدفوعات في الحسابات الجارية ، وربما يرد على القول بأن لتحمل المسئولية مجالا في الاعتبار ، بأن تحمل المسئولية ليس متقوما حتى يجعل له اعتبار في استحقاق العوض .