فهرس الكتاب
لا يقتصر التزام البنك على مجرد حفظ المستندات ماديا ، بل إن عليه فوق ذلك القيام بعمليات قانونية ومادية معينة تهدف إلى تحقيق هذا الغرض وهو الحفظ وإلا لم تتحقق الفائدة من العقد ، بل إنه يكون مصدر متاعب للمودع ، إذ يضطر أن يسترد السندات في أوقات معينة ، ليقوم هو بهذه العمليات ثم يردها إلى البنك وهكذا ، ويكون عندئذ من الأوفر له أن يستأجر لها خزانة بأجر زهيد ، ولذلك فالمقرر أن عقد إيداع السندات يلقي بذاته على البنك واجب القيام ببعض العمليات اللازمة لخدمتها دون حاجة إلى اتفاق خاص ، ويظل العقد مع ذلك خاضعا لأحكام الوديعة وإن كان
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 211)
البنك في خصوص العمليات التي يقوم بها لحساب العميل في مركز الوكيل ، ثم ذكر أن مستلزمات البنك التبعية تستمد من العقد المبرم بينه وبين عميله ومن قصدهما في إبرامه ، ويستنتج القصد من قيمة الأجرة ، ومن النشرات التي يصدرها البنك لعملائه ، إلى غير ذلك مما يلابس عملية الإيداع من القرائن والأحوال .
ثم بدأ في استعراض تلك الالتزامات التبعية فذكرها بما ملخصه:
يلزم البنك استحصال الكوبونات والسندات المستهلكة باعتبار أن ذلك نتيجة من نتائج الإيداع والالتزام بالحفظ
ويضيف الدكتور علي البارودي إلى ذلك قوله: ففيما يتعلق بالأسهم مثلا: يقوم البنك بتحصيل الكوبونات ويتحقق من صحة القرعة عند الاستهلاك ، ويقوم بتنبيه المودع إلى حقوقه في القيام بالعمليات التي تخولها له ملكية الأسهم ، وعلى الأخص حقه في الاكتتاب عند زيادة رأس مال الشركة ، ويخطره بمواعيد اجتماع الجمعية العمومية للشركات المختلفة التي أصدرت الصكوك المودعة .
وينفذ فوق هذا أو ذاك التعليمات والأوامر التي يصدرها إليه عميله من بيع أو شراء أو تحويل أو تجميع لهذه الصكوك انظر ص ( 261 ) من كتابه [ العقود وعمليات البنوك التجارية ] الطبعة الثانية .