فهرس الكتاب

الصفحة 2429 من 3663

هو عقد بين شخصين على أن ما يسلمه كل منهما للآخر بدفعات مختلفة من نقود وأموال وأسناد تجارية يسجل في حساب واحد لمصلحة الدافع ، بحيث تفقد كل دفعة استقلالها بمجرد قيدها فيه ، فلا يعتبر أحد الطرفين مدينا ولا دائنا حتى يسوى الحساب ويقفل ، فعندئذ إذا ظهر رصيد مدين بشيء وجب الأداء في الحال للطرف الدائن .

وللحساب الجاري مزايا ، منها: تسهيل تصفية العمليات بين الطرفين ، وتفادي استعمال النقود اكتفاء بمجرد قيدها والمقاصة بينها .

أركانه مع شروطها:

أركانه ثلاثة: الأول: إرادي: وهو اتفاق الطرفين على فتحه صراحة أو ضمنا ، ويشترط في كل منهما أن يكون أهلا لصحة التصرفات الصادرة منه ، ويرجع عند الخصومة في وجود حساب جار إلى محكمة الاختصاص .

والثاني: مادي: وهو المدفوعات بين الطرفين ، ويشترط لقيد أي مدفوع في الحساب الجاري: أن يكون مثليا لتمكن المقاصة ، وأن يكون

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 220)

حقا ثابتا مؤجلا ، لا متنازعا فيه ولا معلقا على أمر محتمل الوقوع ، وأن يكون معلوم المقدار ، وأن يسلمه الدافع للقابض على سبيل التمليك .

والثالث: أن تكون المدفوعات متبادلة متشابكة ، متبادلة بمعنى: أن يقوم كل من الطرفين بدور الدافع حينا ودور القابض حينا ، ومتشابكة بمعنى أن يتخلل بعضها بعضا .

الفوائد والعمولة في الحساب الجاري:

استقر العرف المصرفي على أن كل مدفوع في الحساب الجاري يوجب فائدة دون اتفاق على ذلك أو إنذار أو مطالبة قضائية بخلاف حساب الودائع ، فلا تثبت إلا بالاتفاق عليها ، كما جرى العرف المصرفي بأن الأصل سريانها على كل دفعة من وقت قيدها في الحساب ، إلا أن الغالب أن يحدد الطرفان موعدا لبدء سريانها بعد تاريخ قيد الدفعة في الحساب ، ويسمى هذا الموعد: القيمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت