فهرس الكتاب
ولا يكتفي البنك غالبا بما يأخذ من فائدة لمدفوعاته ؛ لكونها في نظره غير كافية لتغطية نفقاته لفتح الحساب وتشغيله وتعريضه للمخاطر ؛ ولذا استقر العرف المصرفي على أن للبنك الحق أن يتقاضى أجرا عن خدماته يسمى: عمولة ، وذلك فيما إذا كان بينه وبين عميله سلسلة عمليات تؤدي إلى عدة قيود في الحساب .
تعليل قاعدة عدم التجزئة في الحساب الجاري وبيان آثارها:
تقدم أن دفعات الحساب الجاري يندمج بعضها في بعض بحيث تفقد كل واحدة منها استقلالها . وقد علل علماء الاقتصاد ذلك بعلل ، لم تسلم منها واحدة مع ما يشوبها من خفاء وغموض ، إلا أن التقنين التجاري
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 221)
والعرف المصرفي قد أقرا هذه القاعدة وأوجبا العمل بمقتضاها ، فصارت سمة لازمة للحساب الجاري ، والذي يعنينا بيان الحكم الشرعي فيها وفيما يتبعها من عمولة وفوائد .
أما آثارها: فأهمها ما يلي:
1 -لا يجوز رفع دعوى بالمطالبة بدين أدخل في الحساب الجاري حتى يظهر الرصيد النهائي .
2 -لا يعتبر ما أدخله أحد الطرفين في الحساب وفاء بدين عليه للطرف الآخر حتى يظهر الرصيد النهائي .
3 -لا يجوز إجراء مقاصة بين دفعاته حتى تتم التصفية ويظهر الرصيد النهائي .
4 -لا يخضع الدين الذي أدخل في الحساب الجاري لنظام التقادم فلا يسقط به .
قفل الحساب الجاري وأسبابه وآثاره:
قد يرى أحد طرفي الحساب الجاري وقفه فترة من الزمن ، لينكشف بذلك الدائن والمدين من طرفيه ، وقد يسمى هذا قطع الحساب ، ويترتب عليه إمكان ترحيل الفوائد إلى الأصل وتجميدها وتقاضي البنك عمولة ، واستخدام صفته كدائن أثناء سير الحساب اعتمادا على نتيجة هذا القطع . وقد يكون وقفه نهائيا بمنع دخول دفعات جديدة ، ثم تصفيته واستخلاص الرصيد النهائي من مجموع دفعاته ؛ ليتبين الدائن والمدين من طرفيه .
أما أسباب قفله: فإرادية وغير إرادية:
فمن الإرادية:
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 222)