فهرس الكتاب
فيجب على البنك المحافظة على الخزائن مما يؤدي إلى تلفها أو ضياع ما فيها ، وأن يمكن المودع من الانتفاع بالخزانة مع تحقيق غرضه في السرية ، وأن يتحقق من شخصية عميله قبل الإذن له بدخول صالة الخزائن ، وأن يحتفظ بمفتاح آخر ليستعمله عند الضرورة لإنقاذ محتويات الخزانة من حريق وفيضان ونحو ذلك .
ويجب على العميل دفع أجرة الخزانة والاحتفاظ بمفتاحها ورده عند انقضاء العقد ، وإبلاغ البنك عن ضياعه إذا فقده ، ليحتاط لحفظ الخزانة
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 229)
أكثر ، وأن يحترم لائحة صالة الخزائن ويتقيد بمواعيد الزيارة ولا يضع في الخزانة ما يهدد سلامتها .
تكييف عقد إيجار الخزائن في نظر القانون:
قيل: إنه عقد وديعة حقيقية بناء على أن ما تحتويه الخزانة من ممتلكات العميل في عهدة البنك وحراسته ، فتجري عليه أحكام الودائع ، وقيل: إنه عقد إجارة ، نظرا إلى استئجار العميل الخزانة من البنك لاستخدامها في المحافظة على ممتلكاته وعلى سريتها .
ونوقش كل من القولين: بأنه لا تتوفر فيه خواص الوديعة وحدها ولا خواص الإجارة وحدها من أجل الاشتراك في الحيازة وجولان اليد في الجملة .
تكييفه في الفقه الإسلامي:
يمكن أن يعتبر عقد إجارة بالنسبة لاستئجار العميل الخزانة من البنك لحفظ ما يضعه فيها ، ويعتبر عقد وديعة بالنسبة لوضع الخزانة التي ملك منافعها ووضع ما فيها من ممتلكاته تحت يد البنك لحفظها ، فهما عقدان: عقد إجارة ، وعقد وديعة .
ويمكن أن يقال: إن كلا منهما عقد إجارة ، فالأول: إجارة للخزانة ، والثاني: إجارة على الحراسة وحفظ ما تحتويه الخزانة .
حكمه في الفقه الإسلامي:
يعتبر الاتفاق على الإيداع في خزائن خاصة عقد إجارة بالنسبة لاستئجارها ، وعقد وديعة حقيقية أو عقد إجارة على الحراسة والحفظ ، وعلى كل حال هي عقود صحيحة في نفسها بقطع النظر عن أحوال ما
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 230)
احتوت عليه الخزانة المستأجرة .