فهرس الكتاب
ثانيا: إيداع الوثائق والمستندات: هو عقد يتم بتسليم المودع الوثائق إلى المصرف لحفظها بأعيانها بعد تحرير بيانها بقائمة يراجعها المصرف ويعطيه بذلك إيصالا يثبت حقه ، ثم يردها إليه عند طلبها أو الأجل المحدد بينهما ، وذلك مقابل أجرة يتفقان عليها ، وقد يكون الإيداع اختياريا ، وقد يكون اضطراريا بفرض النظام ، وقد يستتبع عمليات أخرى يقوم بها المصرف وكيلا عن مودع في تحصيل أرباحها أو بيع محتوياتها مقابل عمولة .
ولعقد ودائع الوثائق التزامات يجب على كل من الطرفين الوفاء بها للآخر .
فيجب على المودع دفع الأجرة المتفق عليها ، فإن لم يكن اتفاق فالغالب أن المصرف هو الذي يحددها ، ويجب عليه أيضا دفع عمولة على مجرد فتح ملف لوديعته ولو استردها فورا ، ودفع عمولات على ما طلبه من إجراءات تتعلق بوثائقه إذا قام بها المصرف .
ويجب على المصرف حفظ ما أودع من وثائق ، ولا يجوز له أن يستعملها في أغراض خاصة به ، ويلزمه ردها للمودع عند طلبها أو الأجل
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 228)
المحدد منهما إلا في حالات خاصة كأن يتعلق بها حق له ، أو يحجز عليها تحت يده . . . إلخ .
تكييفها في الفقه الإسلامي وحكمه:
لا يختلف تكييف عقد إيداع الوثائق والمستندات في الفقه الإسلامي عنه في نظر علماء الاقتصاد فهو عقد إجارة على حفظ ودائع حقيقية بأجرة معلومة للطرفين ، فإذا فوض المودع المصرف في تحصيل أرباح الوثائق أو بيع محتوياتها كان هذا التفويض عقد وكالة يستحق المصرف على القيام بالواجب نحو ذلك عمولة أجرة لعمله ، وكلاهما عقد صحيح في نفسه بقطع النظر عما كتب في المحتويات ، وعن كيفية ما فوض البنك من البيع والتحصيل .
ثالثا: الإيداع في خزائن حديدية بأجرة: هو عقد يلتزم البنك بمقتضاه أن يضع في العقار الذي يشغله خزانة حديدية تحت تصرف العميل وحده ، لينتفع بها مقابل أجرة ، ويترتب على عقد إيجار خزائن الودائع واجبات يلزم الوفاء بها .