فهرس الكتاب

الصفحة 2441 من 3663

د - ضرورة الاتفاق على القرض ، تجاريته ، إبرام العقد:

الاتفاق على القرض بين البنك وعميله أمر ضروري ، والقرض قد يكون تجاريا وقد يكون مدنيا ، فإذا صار البنك فيه طرفا فهو تجاري بصرف النظر عن الطرف الآخر ، وعقد القرض من جملة العقود يحتاج إلى قواعد يبرم على أساسها .

وفيما يلي بيان ذلك:

قال الدكتور محمد جمال الدين عوض: الأصل في القرض أن يكون متفقا عليه ، وقد لا يكون هناك اتفاق على القرض ويكون الحساب مفتوحا ، بين الطرفين ويكون مركز العميل فيه مدينا للبنك ، ويسكت البنك على هذا المركز . . . . . ويعتبر سكوت البنك تسامحا ، غير ملزم له قانونا ، وله أن يطلب إلى عميله أن يدفع في الحساب ما يغطي مركزه ، ولا

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 234)

يسأل البنك إذا قفل الحساب رجوعا منه في هذه الرخصة إلا إذا كان سلوكه منطويا على قصد الإضرار أو سوء استعمال لحقه بأن كان فجائيا وبلا إخطار أو كان مخالفا للعادة التي جرى عليها مع العميل ، وقد يكون هناك اتفاق ضمني على ترك الحساب مكشوفا وتمكين العميل من الإفادة من هذا الوضع فيعتبر ذلك اتفاقا على القرض . . . .

وفي تجارية القرض الذي يعقده البنك مع عميله خلاف ، ومع ذلك فالراجح في القضاء الفرنسي أن القرض الصادر من البنك يعتبر تجاريا دائما وبالنسبة للطرفين أيا كانت صفة المقترض وغرضه من القرض ؛ لأن ذلك يدخل في عمل البنوك المعتبرة تجارية بحكم القانون م 631 ، 632 تجاري فرنسي ، ويفترض هذا الرأي أن البنك إنما يباشر عملا داخلا حدود حرفته .

ولذلك فإن القرض الذي يعقده البنك ويكون خارجا - بشروطه وظروفه - عن نشاطه المعتاد يخرج عن حدود هذا المعيار ويعتبر كأنه صادر من شخص غير بنك فلا يعتبر تجاريا إلا إذا كان معقودا لاستغلال تجاري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت