فهرس الكتاب
ج - تكوين عقد الاعتماد البسيط وإثباته:
يتكون العقد من رضا الطرفين وأهليتهما وسلطة التصرف وكون سبب العقد مشروعا ، وأنه يثبت طبقا للقواعد العامة ، وفيما يلي تفصيل ذلك:
قال الدكتور محمد جمال الدين عوض:
الرضا والأهلية والسلطة: فتح الاعتماد عقد يلزم لصحته أن يصدر الرضا به من طرفيه صحيحا ، وفي هذا تنطبق القواعد العامة ، ولكن قيامه على الاعتبار الشخصي يجعل العقد قابلا للإبطال إذا وقع البنك في غلط في شخص المتعاقد أو صفة جوهرية فيه ، مثلا: إذا كان يجهل سبق شهر إفلاسه أو أنه أصدر شيكات مزورة أو بلا رصيد ، ولا يقبل القضاء إبطال العقد لهذا السبب إلا إذا كان وقوع البنك في الغلط له ما يبرره وليس نتيجة إهمال أو خطأ مهني من البنك مع مراعاة ظروف كل حالة ، وما إذا كان البنك لم يقم بالتحريات اللازمة ، وإنما فتح الاعتماد بتسرع ورعونة ، أو أنه بالعكس اتخذ كل احتياط ، ولكنه رضي به بناء على خداع من العميل . .
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 246)
وإذا كان فتح الاعتماد ملزما لجانبين وجب أن يكون طرفاه كاملي الأهلية للالتزام ، وهذه حالة العقد الذي يلزم العميل بدفع عمولة لفتح الاعتماد ، وحالة ما إذا تعهد باستخدام الاعتماد . . أما إذا كان ملزما لجانب واحد هو البنك كانت الأهلية الكاملة واجبة في الملتزم دون الطرف الآخر ، فيكفي أن يكون مميزا ولا تلزم له الأهلية الكاملة إلا عندما يبرم العقود المنفذة للاعتماد ؛ وذلك لما تقدم من أن فتح الاعتماد مستقل تماما في شروطه وآثاره عن العقود التي يمهد لإبرامها .