فهرس الكتاب
ونشير إلى أن العقود التي يمهد عقد الاعتماد لإبرامها تنعقد بمجرد أن يظهر العميل رغبته في الإفادة عن الاعتماد ، وذلك إذا كانت عناصر هذه العقود محددة في عقد الاعتماد بشكل مفصل ، أما إذا كانت بشكل عام لم تنعقد إلا برضا جديد من البنك ، كما كان من حقه أن يناقش الأوراق المطلوب خصمها ، وكذلك حكم الاعتماد الذي يطلب تدخلا منه كالقبول .
أما من حيث السلطة المطلوبة في الطرفين فهي سلطة التصرف:
ولذا فإن المفلس - بحكم رفع يده عن إدارة أمواله - لا يستطيع الالتزام بشكل صحيح ونافذ على جماعة الدائنين في عقد فتح الاعتماد لا كدائن ولا كمدين ، ولكن لوكيل التفليسة إذا أذن بالاستمرار في تجارة المفلس أن يفتح اعتمادا لحساب المفلس ، ويعتبر ذلك تعاقدا نيابة عن التفليسة ذاتها . وإذا وضعت أموال شخص تحت الحراسة ( الإدارية ) فإن ذلك لا يمس أهليته التي تظل كاملة له ، وإنما تتأثر بذلك سلطاته ويغلب أن يحل محله الحارس في إدارة أمواله ؛ ولذا يكون من الخطورة على مصالح البنك أن
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 247)
يفتح لهذا الشخص - دون تدخل الحارس - اعتمادا ، ولكن ما الحكم إذا كان هذا الشخص مستفيدا من اعتماد مفتوح قبل فرض الحراسة ، هل للحارس أن يتمسك باستمرار هذا الاعتماد ؟ نرى أن للبنك حق إنهاء الاعتماد تأسيسا على تأثر الاعتبار الشخصي ، وإن على من ينفذ الاعتماد مع البنك ليس هو الشخص الذي رضي به البنك ابتداء ؛ لأن فرض الحراسة يؤثر في اعتبار المفروض عليه الحراسة ، ولأن الحارس وإن كان وكيلا عنه إلا أنه وكيل مفروض .