فهرس الكتاب
أ- يكثر الالتجاء إلى القبول المصرفي لتمويل العمليات التجارية ذات الطابع الدولي، فالمستورد يلجأ إلى البنك، ليحصل على قبوله على كمبيالة يرسلها إلى البائع الأجنبي، كذلك إذا كان المصدر قد أمهل مدينه في الوفاء فإنه يستطيع أن يحصل على مبلغ فوري من البنك بأن يقدم له مستندات الصفقة ويحصل على قبوله في كمبيالة يخصمها في بنك آخر، وقد أخذ العمل في بعض البنوك الأوربية يشهد استعمال القبول في مجال التجارة الداخلية أيضا، ويتقاضى البنك عمولة مقابل إقراضه توقيعه، هذه العمولة غالبا ما تكون نسبة معينة من مبلغ الكمبيالة المقبولة، يراعي في تحديدها مقدار الخطر الذي يتعرض
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 280)
له، على أن الأمر لا يقتصر بالنسبة للبنك على مجرد التوقيع، إذ لا شك أنه يجب أن يحسب حساب الحالات التي لا تنتهي فيها العملية نهاية طبيعية، فيضطر إلى الدفع باعتباره المسئول الأول عن الوفاء بقيمة الكمبيالة دون أن يكون قد استلم شيئا من العميل؛ لذلك فهو يهتم بالضمانات.
ب- ويستخدم القبول أيضا لتحقيق اشتراك عدة بنوك في عملية ائتمان واحدة، يطلق عليها الائتمان الجماعي، وذلك عندما يرى البنك أن من الأنسب أن يشرك بنكا آخر في مخاطر العملية: إما لضخامة قيمتها، أو لازدياد احتمالات الخطر فيها، أو للأمرين معا [العقود وعمليات البنوك التجارية] (389) وما بعدها.
3 -الاعتماد بالقبول لا يتجدد:
ولا يتجدد الاعتماد بالقبول، كما بين ذلك الدكتور محمد جمال الدين عوض بقوله: الاعتماد بالقبول بطبيعته غير متجدد؛ لأن استعماله يكون مرتبطا بتنفيذ عملية تجارية معينة، فلا يجوز للعميل الذي حصل على قبول البنك للأوراق المتفق عليها أن يطلب قبوله مرة أخرى على أوراق غيرها، وذلك ما لم يتفق بينهما على تجديد هذا الاعتماد [عمليات البنوك من الوجهة القانونية] (381- 1) . .