فهرس الكتاب
4 -مدى صحة الأوراق المقبولة: قد يقبل البنك الكمبيالة المسحوبة عليه دون أن يكون لديه مقابل وفائها، ومع ذلك فالورقة صحيحة ولا تعتبر
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 281)
من أوراق المجاملة التي يقضى في القضاء ببطلانها؛ لأن البنك المسحوب عليه لا يقبلها لمجرد مجاملة الساحب، بل هو يقبلها ويقصد أن يدفع قيمتها للمستفيد منها ولو لم يصله مقابل الوفاء من عميله الساحب قبل حلول الأجل [عمليات البنوك من الوجهة القانونية] (381- 1) .
5 -خصم البنك للأوراق التي عليها قبوله:
ويقول: يمكن للبنك بمقتضى عقد جديد أن يخصم ورقة سبق له قبولها، وذلك متى قدمها للخصم عميله أو شخص آخر حامل لها [عمليات البنوك من الوجهة القانونية] (381- 1) .
6 -التزامات الطرفين:
أما التزامات الطرفين في الاعتماد بالقبول فقد قال عنها: يتعهد البنك في علاقته بالمستفيد وبمقتضى العقد أن يقبل الكمبيالة المسحوبة عليه من العميل أو من شخص آخر يعينه العميل، ومتى توافرت الشروط المتفق عليها من حيث حدود المدة والمبلغ، فإذا قبل الورقة فقد نفذ تعهده، ولكنه بذلك يلتزم -صرفيا- أمام الحاملين بقبوله، فيكون لهؤلاء التمسك عليه بكل ما يقره لهم قانون الصرف, ولو كانوا يعلمون أن الورقة مسحوبة بناء على اعتماد مفتوح، ويكون لهم أن يتمسكوا عليه بقاعدة عدم الاحتجاج بالمدفوع غير الظاهرة في الورقة، وحتى لو أنهى الاعتماد بعد إطلاق الورقة في التداول، فإن ذلك لا يؤثر التزام البنك أمام الغير حسني النية.
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 282)
أما العميل المستفيد فيلتزم بدفع العمولة المتفق عليها وبتقديم مقابل الوفاء للبنك قبل حلول الأجل؛ لأن الأصل أن العقد لا يلزم البنك بالوفاء بقيمة الورقة من خزينته، وهدفه الوحيد هو تسهيل تداول الورقة، فإن تأخر المستفيد واضطر البنك إلى الوفاء من ماله كان له دعوى باسترداد ما دفعه عن العميل وبتعويض عن تعطل المبلغ المدفوع.