فهرس الكتاب
ب- أنواعها: الاعتمادات المستندية تتخذ صورا متعددة مختلفة نتيجة لاختلاف صفاتها والغرض منها، فقد يكون اعتمادا قابلا للإلغاء أو غير قابل، وقد يكون مبلغ الاعتماد ثابتا، وقد يكون متغيرا أو متجددا على حسب اتفاق ذوي الشأن.
وفيما يلي بيان هذه الأنواع:
قال الدكتور محمد جمال الدين عوض: أولا: من حيث قوة تعهد البنك: ينقسم الاعتماد المستندي إلى اعتماد قابل للإلغاء واعتماد قطعي أو نهائي، ويقصد بالاعتماد القابل للإلغاء الاعتماد الذي يجوز للبنك أن يرجع فيه دون مسئولية عليه قبل الآمر أو المستفيد.
فلا يترتب على هذا الاعتماد أي التزام على البنك ولا أي حق للمستفيد؛ ولذلك يخطر البنك المستفيد بأنه فتح لصالحه اعتمادا في حدود مبلغ كذا، ولكنه يصرح أنه قابل للإلغاء في كل وقت، فهو لا يعد
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 285)
المستفيد بشيء، بل يخطره بالتفاهم الذي حصل بينه وبين العميل.. وكذلك لا يعتبر الاتفاق بين البنك وعميله على هذا الإخطار اعتمادا بالمعنى الفني؛ لأن الاعتماد يفترض ثقة البنك في عميله الآمر، وهي ثقة غير متوفرة بدليل احتفاظ البنك بحق الرجوع فيه في كل وقت، ولا يلزم البنك إذا سحب الاعتماد أن يخطر المستفيد بذلك ولو سبق أن أخطره بفتحه، ومتى طلب العميل الآمر من البنك إنهاء اعتماده وجب عليه سحبه فورا؛ لأنه وكيل عن الآمر فضلا على أنه لم يلتزم أمام الغير بشيء.
ومع ذلك فكثيرا ما يلجأ إلى الاعتماد القابل للإلغاء؛ لأن مصاريفه أقل من مصاريف الاعتماد القطعي، ولأنه طالما كان مفتوحا، فالبنك ينفذه طبقا لما وعده في إخطاره، كما أن معظم البنوك وإن كان لا يلتزم قانونا بإخطار المستفيد بسحب الاعتماد إلا أنه يفعل ذلك دائما، ومتى نفذ البنك هذا الاعتماد ودفع للبائع نظير تلقيه المستندات استقرت أوضاع الأطراف، كما في حالة الاعتماد القطعي.