فهرس الكتاب
أما الاعتماد القطعي أو النهائي: فهو الذي لا يجوز للبنك أن يرجع فيه أو يلغيه، وذلك لأنه متى أخطر به المستفيد ترتب في ذمة البنك التزاما شخصيا مباشرا أمام المستفيد بتنفيذ ما جاء في خطاب الإخطار.
ثانيا: من حيث تدخل عدة بنوك في تنفيذه ينقسم إلى: 1 - الاعتماد المؤيد: والاعتماد غير المؤيد: قد يكون الاعتماد القطعي مؤيدا من بنك آخر غير البنك الذي فتح الاعتماد، إذ يغلب أن لا يقنع البائع باعتماد يفتحه المشتري لدى البنك في بلده، وبتولي بنك في بلد البائع إخطاره به بحيث يكون مجرد وسيط غير مسئول شخصيا، فيكون الاعتماد
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 286)
قطعيا من البنك الذي فتحه، ولكنه غير مؤيد من البنك الوسيط الذي أخطر به المستفيد، بل يشترط أن يتعهد هذا البنك شخصيا أمامه بأن يؤيد فتح الاعتماد، فيكون الاعتماد هنا قطعيا ممن أصدره, ومؤيدا من بنك ثان، ويلاحظ أن الاعتماد غير النهائي لا يمكن أن يكون مؤيدا؛ لأن البنك الذي يفتحه لا يلتزم أمام المستفيد، فلا يتصور أن يلتزم البنك الوسيط شخصيا؛ لأنه مجرد وكيل عن الأول، وإذا التزم كان التزامه أصيلا، وليس تأييد الالتزام به وحده ولم يكن له رجوع على البنك الأول.
ثالثا: من حيث كيفية تنفيذه ينقسم إلى: اعتماد الوفاء، واعتماد الخصم، واعتماد القبول:
قد يتعهد البنك أن يدفع للبائع نقدا إذا قدم إليه المستندات المعنية، وقد يتعهد بخصم الكمبيالات التي يسحبها البائع على المشتري بشروط معينة، وقد تعهده على مجرد قبول هذه الكمبيالات دون خصمها، وقد ينفذ الاعتماد مرة واحدة، أي: دفعة واحدة، وقد ينفذ على دفعات، ولهذا الائتمان صورتان:
الصورة الأولى: هي حالة الاتفاق على أن يدفع البنك إلى البائع مبلغا على المكشوف، ويدفع البنك إلى البائع دفعة على الحساب، أي: إلى أن يقدم المستندات، وذلك نظير إيصال منه، ويتحلل هذا الاعتماد إلى اعتماد مستندي مضاف إليه اعتماد نقدي بطريق الخزينة.