فهرس الكتاب
وإذا استعان البنك الذي صدر إليه الأمر بفتح الاعتماد ببنك آخر في هذا الخصوص, وأخطأ البنك الوسيط في تنفيذ شروط الاعتماد فإن البنك الأصلي يبقى مسئولا عن هذا الخطأ قبل معطي الأمر ما لم يكن هذا الأخير قد رخص للبنك صراحة بالاستعانة بالبنك الوسيط، وهذا الحكم هو تطبيق للمادة (708) من القانون المدني في خصوص الوكالة، فقد نصت المادة المذكورة على أنه إذا أناب الوكيل عنه غيره في تنفيذ الوكالة دون أن يكون مرخصا له في ذلك كان مسئولا عن عمل النائب، كما لو كان هذا العمل قد صدر منه هو، ويكون الوكيل ونائبه في هذه الحالة متضامنين في المسئولية.
أما إذا رخص للوكيل إقامة نائب عنه دون أن يعين شخص النائب، فإن الوكيل لا يكون مسئولا إلا عن خطئه في اختيار نائبه أو عن خطئه فيما أصدره له من تعليمات، ويجوز في الحالتين السابقتين للموكل ولنائب
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 300)
الوكيل أن يرجع كل منهما مباشرة على الآخر.
وعلى ذلك فإن من مصلحة البنك الذي يريد الاستعانة ببنك آخر في فتح الاعتماد أن يحصل من معطي الأمر على ترخيص له بإقامة غيره مقامه في فتح الاعتماد حتى لا يكون مسئولا عن أخطاء هذا الأخير. وأما إذا قنع بإنهاء واقعة الاستعانة ببنك آخر إلى معطي الأمر, فإن هذا العلم لا ينهض في نظر القضاء بديلا عن الإذن الصريح، ومن ثم لا يجدي البنك في التحلل من المسئولية عن أخطاء البنك الذي استعان به.
(ج) العلاقة بين البنك الذي فتح الاعتماد وبين المستفيد: