فهرس الكتاب
وقد لخص الأستاذ مصطفى الزرقاء الطبيعة القانونية للاعتماد المستندي، ثم ذكر بعده موقف الفقه الإسلامي من العملية، فقال: الوصف القانوني للعملية هو اعتماد (مالي) يفتحه المصرف بناء على طلب شخص يسمى الآمر، لمصلحة عميل لهذا الآمر، ومضمون بحيازة مستندات ممثلة لبضاعة مستحقة للآمر لدى عميله المذكور، ويستوي أن يكون طريق التنفيذ بالوفاء أو - بقبول يفتحه.
يتضح من هذا التعريف أن فتح الاعتماد هو: عبارة عن عهدة مالية يلتزم
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 302)
بها المصرف عن شخص لمصلحة آخر في صفقة تجارية، ولنضرب له مثالا يوضحه: تاجر في إنجلترا باع بضاعة لتاجر مصري، وقد لا تكون بينهما ثقة متبادلة أو تكون، ولكنهما يؤثران الحيطة، لا سيما والمستقبل غيب، وقد يحدث ما ليس في الحسبان، فيطلب البائع من المشتري توسيط مصرف يثق به، فيتعهد المصرف بتأدية الثمن المحدد للبضاعة إلى البائع تعهدا معلقا على تقديم البائع إلى المصرف الوثائق المستندية التالية:
1 -مستندات شحن البضاعة في الميعاد المتفق عليه.
2 -وثيقة تأمين تغطي جميع الأخطار المنصوص عليها في الاعتماد.
3 -القائمة والفاتورة، ولا بد أن يتطابق الوارد في الاعتماد مطابقة تامة دون اختصار أو اكتفاء بتعميم أو تخصيص.
فهذا التعهد من المصرف يسمى فتح اعتماد، ويختبر به البائع لكي يشحن البضاعة اعتمادا عليه.
والغالب أن يكلف المشتري بفتح الاعتماد مصرفيا في بلده (مصري في مثالنا) وهذا يرسل خطاب الاعتماد إلى مصرف في بلد البائع (إنجليزي في مثالنا) ليبلغ البائع باستعداده للتنفيذ نيابة عن المصرف المصري.