فهرس الكتاب
هـ - مبلغ يدفعه المستورد زيادة على الثمن يعتبر أجرة للمصرف على خدماته وضمانه وفائدة لما دفعه عنه .
و - ما قد يدفعه المستورد من الثمن للمصرف مقدما .
6 -طبيعتها القانونية:
اختلف علماء القانون والاقتصاد في تحديد طبيعتها:
فقيل: إن علاقة البنك بالمشتري تعتبر عقدا بعيدا عن العقود المدنية ؛ لما له من أحكام خاصة ، منها: أنه ينشئ التزاما لصالح البائع مستقلا عن مصدره ، فكان عقدا غير مسمى .
وقيل: إنه عقد كفالة من المصرف للمشتري ، لالتزامه بما عليه أمام البائع .
وقيل: إنه عقد بين البنك والمشتري اشترط فيه المشتري أن يكون الاعتماد لصالح البائع فلا يجوز للمصرف ولا للمشتري الرجوع فيه ؛ لأن الحق فيه صار للبائع .
وقيل: إنه عقد إنابة ؛ لأن المشتري أناب المدين له بمقتضى الاعتماد ، ليقوم بسداد ما عليه للبائع من ثمن البضاعة .
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 318)
وقيل: إنه تقابل إرادتين عن طريق وسيط فالبنك والبائع يتعاقدان هنا عن طريق المشتري ، ويتم التعاقد عندما يفتح الاعتماد .
وقيل: إنه وعد من البنك بأداء مبلغ معين للبائع إذا قدم المستندات اللازمة كالوعد بجائزة على عمل معين ، فهو من باب الإرادة المنفردة .
وقيل: إنه عقد وكالة من المستورد للمصرف ، وقيل: عقد حوالة من المستورد للبائع على المصرف بثمن البضاعة وتوابعه .
واختار الدكتور محمد جمال الدين عوض والدكتور علي البارودي القول: بأن التزام البنك يصدر عن إرادة منفردة .
وهذه الآراء لم يسلم أي واحد منها من مناقشة علماء القانون والاقتصاد ، ومهما يكن من اختلاف رأيهم في طبيعتها ومناقشة الأقوال في ذلك فالعبرة ببيان حقيقتها في الفقه الإسلامي ، فإن ذلك هو الأصل الذي يبنى عليه حكم علماء الإسلام فيها .
7 -حقيقتها في الفقه الإسلامي وحكمها:
خرجها بعض المعاصرين من علماء الفقه الإسلامي على أحد أسس ثلاثة: