فهرس الكتاب

الصفحة 2530 من 3663

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 320)

وفيما يلي محاولات لتخريجه على عقود الفقه الإسلامي المعروفة ، ثم بيان حكمه:

في الاعتمادات المستندية ثلاث علاقات: علاقة بين المصرف والآمر وهو طالب فتح الاعتماد ، وعلاقة بين المصرف وبين المستفيد من فتح الاعتماد وهو البائع من أجل التزامه بدفع المبلغ له ، وعلاقة بين المستفيد والآمر من أجل صفقة البيع ، وبين هذه العلاقات في الحقيقة ارتباط وثيق من حيث منشؤها والداعي إلى وجودها ، فإن التزام البنك بالدفع للبائع المستفيد إنما كان بناء على طلب المشتري من البنك فتح الاعتماد ، وطلبه إنما كان لتحقيق رغبة البائع وإثبات جدية الصفقة واطمئنانه إلى وصول الثمن إليه بسهولة وسرعة ، وهذا الارتباط لا يزال قائما حتى النهاية ، بدليل أن الصفقة إذا تمت مستوفية للشروط ودفع المشتري الثمن وما يتبعه عند تسلم الوثائق للبائع عن طريق البنك أو بوجه آخر برئت ذمته وذمة البنك ، وإن أبى مع استيفاء الشروط استوفى البنك حقه من البضاعة وما قد يكون دفعه مقدما للبنك ، فإن نقص عن الوفاء بحقه رجع بالباقي له على المشتري في ذمته . وإن أثبت المصرف عدم استيفاء الوثائق للشروط حين وصولها إليه رجع البنك على البائع المستفيد ، فالصلة قائمة بين العلاقات الثلاث على هذا الوجه إلى النهاية ، وإنما وجد نوع خاص من انقطاع صلة البائع بالمشتري بخصوص الثمن وإلزام البنك وحده بالدفع للبائع محافظة على حقه ، ولإثبات جدية الصفقة ومنع التلاعب في المعاملات ، وهذا لم يقض على ما ذكر من العلاقات .

وعلى هذا يمكن أن يقال: إن في الاعتمادات المستندية عدة عقود

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 321)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت